عودة الإمدادات عبر هرمز تُبدد علاوة الحرب… والنفط يتراجع والأسهم تتنفس الصعداء

شهدت الأسواق العالمية خلال الساعات الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في أسعار النفط بعد انحسار المخاوف المرتبطة بالحرب الإيرانية الأمريكية وعودة حركة الملاحة والإمدادات عبر مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى تبخر معظم المكاسب التي سجلها النفط خلال فترة الأزمة.

وكانت أسعار الخام الأمريكي قد قفزت خلال ذروة التوترات إلى مستويات تجاوزت 115 دولاراً للبرميل واقتربت من 120 دولاراً، مدفوعة بمخاوف نقص الإمدادات العالمية بعد إغلاق مضيق هرمز، إلا أن عودة تدفق الشحنات النفطية واستئناف الإمدادات إلى الأسواق ساهمت في تراجع الأسعار مجدداً إلى ما دون مستوى 70 دولاراً للبرميل.

 

 

كما دعمت محادثات السلام وتراجع احتمالات اتساع الصراع العسكري حالة التفاؤل في الأسواق، ما انعكس إيجاباً على مؤشرات الأسهم الأمريكية التي سجلت ارتفاعات اليوم مع تراجع المخاطر الجيوسياسية وانخفاض أسعار الطاقة.

في المقابل، تعرض الذهب لضغوط بيعية وتراجع مع انحسار الطلب على الملاذات الآمنة، بينما استمرت عوائد السندات الأمريكية قرب مستويات مرتفعة تاريخياً، وهو ما يشير إلى استمرار توقعات الأسواق ببقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

ورغم أن انخفاض أسعار النفط يخفف من الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي، فإن السيولة ما تزال تواجه تحديات واضحة نتيجة ارتفاع تكلفة التمويل. فالعوائد المرتفعة على السندات الأمريكية، خاصة الآجال الطويلة، تستقطب جزءاً كبيراً من السيولة المتاحة وتحد من تدفقات الأموال نحو الأسهم والأصول عالية المخاطر.

وبالتالي، فإن الأسواق تواجه حالياً مزيجاً من العوامل المتباينة؛ فمن جهة تراجع النفط وانخفاض المخاطر الجيوسياسية يدعمان شهية المخاطرة، ومن جهة أخرى ما تزال الفائدة المرتفعة وعوائد السندات تشكلان عاملاً ضاغطاً على السيولة والنشاط الاستثماري العالمي، وهو ما قد يبقي التقلبات حاضرة في الأسواق خلال الفترة المقبلة.

Related posts

ترقب بيانات التضخم الأمريكية غداً وسط تباين البيانات الاقتصادية العالمية

تحسن النشاط الاقتصادي الأمريكي يدعم الدولار وسط تباين الأداء في أوروبا وبريطانيا

استمرار عوائد السندات بارتفاع يستمر بالضغط على السيولة وأسواق المال العالمية