أدت بيانات سوق العمل الأمريكية، التي جاءت أضعف بكثير من التوقعات، إلى تغيير نظرة الأسواق تجاه اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، حيث تراجعت التوقعات السابقة التي كانت ترجح الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات أعلى.
وأظهرت بيانات عقود الفائدة الخاصة باجتماع سبتمبر ارتفاع احتمالات الإبقاء على الفائدة عند المستوى الحالي البالغ 3.50% – 3.75% إلى 55.9%، مقارنة مع 45.0% قبل يوم واحد، في حين تراجعت احتمالات استقرارها عند 3.75% – 4.00% إلى 44.1% مقابل 55.0% في اليوم السابق.
كما اختفت تماماً احتمالات بقاء الفائدة عند 4.00% – 4.25% لتستقر عند 0%، دون تغيير عن اليوم السابق، لكنها تراجعت مقارنة مع 12.8% قبل شهر، ما يعكس تلاشي توقعات تشديد السياسة النقدية.
ويعكس هذا التحول أن المستثمرين باتوا يرون أن ضعف سوق العمل، إلى جانب تباطؤ نمو الأجور، يقلل من الحاجة إلى الإبقاء على السياسة النقدية عند مستويات أكثر تشدداً، وهو ما أدى إلى تقليص التوقعات السابقة برفع أسعار الفائدة، مع ترقب بيانات التضخم المقبلة التي قد تكون العامل الحاسم في قرار الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه في سبتمبر.
وضعف بيانات التوظيف قلص التوقعات السابقة بارتفاع الفائدة في ديسمبر
امتد تأثير بيانات سوق العمل الأمريكية الضعيفة إلى توقعات اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر، حيث أعادت الأسواق تسعير مسار أسعار الفائدة
وأظهرت بيانات عقود الفائدة ارتفاع احتمال بقاء الفائدة عند المستوى الحالي البالغ 3.50% – 3.75% إلى 23.6%، مقارنة مع 15.5% قبل يوم واحد. كما ارتفعت احتمالات استقرارها عند 3.75% – 4.00% إلى 44.9% مقابل 41.5%.
في المقابل، انخفضت احتمالات بقاء الفائدة عند المستويات الأعلى، حيث تراجعت فرص وصولها إلى 4.00% – 4.25% إلى 26.8% من 34.4%، كما انخفضت احتمالات نطاق 4.25% – 4.50% إلى 4.8% مقارنة مع 8.5%، بينما تلاشت تماماً احتمالات وصولها إلى 4.50% – 4.75% لتستقر عند 0%.
ويعكس هذا التحول أن الأسواق أصبحت أقل اقتناعاً برفع أسعار الفائدة إلى مستويات مرتفعة بعد أن أظهرت بيانات التوظيف تباطؤاً واضحاً في سوق العمل، ما قلص التوقعات السابقة باستمرار تشديد السياسة النقدية.