الأسواق العالمية تراقب اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع

تبدأ الأسواق العالمية أسبوعاً مهماً تتركز فيه الأنظار على اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط آمال بأن تفتح اللقاءات المرتقبة بين قادة العالم الباب أمام تحركات دبلوماسية تخفف من حدة الصراعات الجيوسياسية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وسجلت الأسهم الأمريكية ارتفاعات قوية خلال تداولات اليوم، مدعومة بشكل رئيسي بصعود أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وارتفع مؤشر ناسداك 100 بنحو 2.8% ليتداول قرب مستوى 30,500 نقطة، بينما تجاوزت مكاسب السوق الأمريكي الأوسع 1% خلال الجلسة. وتشير بيانات السوق إلى أن تراجع عوائد السندات إلى جانب الهبوط الحاد في أسعار النفط ساهما في تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة.

وكان النفط أحد أبرز محركات الأسواق اليوم، إذ تعرض الخام لضغوط بيعية قوية مع تراجع الأسعار بنحو 4–5% في بعض مراحل التداول، وهبط خام برنت لفترة وجيزة إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل. وجاء ذلك مع تحسن جزئي في تدفقات النفط السعودية، إلى جانب تزايد الآمال بإمكانية إحراز تقدم دبلوماسي بشأن الحرب الأمريكية الإيرانية خلال اجتماعات الأمم المتحدة.

وتترقب الأسواق بصورة خاصة إمكانية حدوث تواصل أو لقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش الاجتماعات. وحتى الآن لا يوجد اتفاق مؤكد على عقد لقاء مباشر بين الرئيسين، إلا أن ترامب أبدى استعداده للقاء الرئيس الإيراني، وهو ما كان كافياً لتعزيز آمال الأسواق بإمكانية فتح مسار دبلوماسي قد يقود إلى خفض التصعيد واستعادة المزيد من تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية.

ولا يقتصر اهتمام المستثمرين على الملف الإيراني، إذ من المتوقع أن تحظى الحرب الروسية الأوكرانية وغيرها من الأزمات الجيوسياسية باهتمام كبير خلال لقاءات قادة العالم، خصوصاً بعد التصعيد الذي شهدته الأشهر الأخيرة وما يحمله من مخاطر على الطاقة والتجارة والنمو العالمي.

ويبدأ النقاش العام للجمعية العامة يوم 22 سبتمبر ويستمر حتى 28 سبتمبر، بينما يمتد أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى حتى 29 سبتمبر. ومن المنتظر أن يلقي الرئيس الأمريكي خطابه أمام الجمعية العامة غداً، لتدخل الأسواق بذلك عدة أيام قد تكون حاسمة في تحديد اتجاه الملف الإيراني وغيره من القضايا الجيوسياسية.

وبصورة عامة، قد تميل الأسواق خلال هذا الأسبوع إلى التفاؤل الحذر طالما بقي المسار الدبلوماسي مفتوحاً واستمرت أسعار النفط في التراجع. لكن الصورة قد تتغير سريعاً بحسب نتائج الاجتماعات والتصريحات الصادرة عن الأطراف المعنية، ما يجعل أسعار النفط والأسهم الأمريكية، وبالأخص قطاع التكنولوجيا، من أبرز الأصول التي ستتفاعل مع أي تطورات سياسية خلال الأيام المقبلة.

Related posts

الأسهم الأمريكية ترتفع مع تراجع النفط وعوائد السندات

الأسهم الأمريكية تتماسك.. وأوروبا تتراجع مع استمرار حساسية الأسواق للفائدة والنفط

بنك اليابان يرفع الفائدة.. لكن الين لا يجد الدعم الكافي