شهدت الأسواق الأوروبية اليوم صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة من المملكة المتحدة ومنطقة اليورو، وجاءت معظمها أفضل من توقعات الأسواق، ما يعكس استمرار مرونة النشاط الاقتصادي رغم استمرار حالة عدم اليقين.
في المملكة المتحدة، جاءت مبيعات التجزئة الشهرية قوية للغاية، إذ ارتفعت بنسبة 1.0% خلال يونيو، بينما كانت التوقعات تشير إلى تراجع بنسبة 0.3%، بعد نمو سابق بلغ 1.2%. وتعد هذه القراءة إيجابية للجنيه الإسترليني، إذ تشير إلى استمرار قوة إنفاق المستهلكين، وهو ما قد يدعم توقعات بقاء الاقتصاد البريطاني متماسكًا خلال الفترة المقبلة.
أما في فرنسا، فقد جاءت النتائج متباينة. فقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات للخدمات إلى 49.8 نقطة متجاوزًا التوقعات البالغة 47.5، ما يشير إلى تحسن واضح في قطاع الخدمات رغم بقائه دون مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش. في المقابل، تباطأ مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.0 نقطة مقارنة بتوقعات 51.0، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على القطاع الصناعي الفرنسي.
وفي ألمانيا، جاءت البيانات أكثر إيجابية، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 52.2 نقطة مقابل توقعات عند 50.4، مسجلًا أفضل أداء من المتوقع، بما يشير إلى تحسن نشاط القطاع الصناعي. كما ارتفع مؤشر الخدمات إلى 49.6 نقطة مقابل توقعات 49.0، وهو تحسن إضافي وإن بقي القطاع قريبًا من مستوى الاستقرار.
أما في المملكة المتحدة، فقد أظهرت مؤشرات مديري المشتريات استمرار قوة الاقتصاد، إذ ارتفع المؤشر الصناعي إلى 52.8 نقطة متجاوزًا التوقعات البالغة 52.0، كما سجل مؤشر الخدمات 51.8 نقطة مقارنة بتوقعات 49.4، في إشارة إلى عودة القطاع الخدمي للنمو بوتيرة أقوى من المتوقع.
الخلاصة: جاءت بيانات اليوم داعمة بصورة عامة للاقتصادين البريطاني والألماني، مع مفاجآت إيجابية في مبيعات التجزئة البريطانية ومؤشرات مديري المشتريات، بينما استمرت فرنسا في إظهار صورة أكثر تباينًا بين تحسن الخدمات وضعف القطاع الصناعي. ومن المتوقع أن تدعم هذه النتائج الجنيه الإسترليني واليورو بشكل عام باستثناء الفترة الحالية التي يتفوق بها الدولار جراء شح السيولة في الأسواق، مع تعزيز التوقعات باستمرار النشاط الاقتصادي الأوروبي خلال الربع الثالث، رغم استمرار التحديات التي تواجه القطاع الصناعي في بعض الدول.