شهدت الأسواق العالمية جلسة متقلبة هيمنت عليها التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعدما قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أسابيع مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات في المنطقة. وجاءت المكاسب القوية في أسواق الطاقة بعد تقارير عن تعرض ناقلتي نفط قبالة السواحل السعودية لهجمات، بالتزامن مع تصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وزادت حدة التوتر بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توعد فيها باستهداف بنى تحتية إيرانية في حال استمرار الهجمات على السفن في مضيق هرمز، فيما ردت إيران بالتهديد باستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية المرتبطة بالمصالح الأمريكية في المنطقة إذا نُفذت تلك الضربات. كما حذر محللون من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى اضطرابات أكبر في تدفقات النفط العالمية ويزيد من الضغوط التضخمية.
انعكس ذلك مباشرة على أسواق الطاقة، حيث اخترق خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو، في حين سجل الخام الأمريكي أعلى مستوياته منذ يونيو، لتتجه الأسعار نحو واحدة من أكبر المكاسب الشهرية خلال العقد الأخير.
أسواق الطاقة:
- خام غرب تكساس الوسيط: 91.64 دولار للبرميل، مرتفعًا 5.54% (+4.81 دولار).
- خام برنت: 100.53 دولار للبرميل، مرتفعًا 6.87% (+6.46 دولار).
- الغاز الطبيعي: 2.939 دولار، مرتفعًا 0.48%.
- البنزين الأمريكي (RBOB): 3.4603 دولار، مرتفعًا 1.34%.
- زيت التدفئة الأمريكي (ULSD): 4.3162 دولار، مرتفعًا 4.03%.
في المقابل، تعرضت أسواق الأسهم الأمريكية لضغوط بيعية مع تزايد الإقبال على الملاذات الآمنة، إذ يخشى المستثمرون أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يعقد مسار السياسة النقدية ويؤثر سلبًا على أرباح الشركات والنمو الاقتصادي.
مؤشرات الأسهم الأمريكية:
- مؤشر داو جونز: 51,728.83 نقطة، منخفضًا 0.94% (-489.75 نقطة).
- مؤشر S&P 500: 7,426.41 نقطة، متراجعًا 0.97% (-72.55 نقطة).
- مؤشر ناسداك المركب: 25,217.73 نقطة، منخفضًا 1.84% (-473.17 نقطة).
- مؤشر ناسداك 100: 28,598.48 نقطة، متراجعًا 1.38% (-399.62 نقطة).
- مؤشر راسل 2000: 2,944.47 نقطة، منخفضًا 0.52% (-15.47 نقطة).
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة تطورات الأوضاع في الخليج العربي، إذ إن أي تصعيد إضافي قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى، بينما قد يزيد من الضغوط على أسواق الأسهم العالمية، خاصة إذا استمرت المخاوف من تعطل الإمدادات أو اتساع نطاق المواجهة العسكرية. في المقابل، فإن أي مؤشرات على عودة المسار الدبلوماسي أو تهدئة التوترات قد تسهم في تهدئة أسواق الطاقة وتقليص التقلبات في الأسواق المالية.