تقرير الأسواق العالمية اليوم: توقعات الفوركس والذهب والنفط وداو جونز. الثلاثاء 27 أكتوبر 2026.

 تدخل الأسواق العالمية تداولات اليوم وسط حالة من الترقب، مع اقتراب قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، واستمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم والحرب في الشرق الأوسط. وتتجه أنظار المستثمرين إلى تحركات الدولار الأمريكي، الذي يمثل عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه عدد من الأصول، من العملات الرئيسية إلى الذهب والأسهم والنفط.
وتتمثل الفكرة الرئيسية التي تربط الأسواق حاليًا في توقعات السياسة النقدية الأمريكية. فاستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يدعم الدولار ويضغط على الذهب وبعض أزواج العملات. في المقابل، قد تؤدي أي إشارات أقل تشددًا من الفيدرالي إلى انعكاس هذه التحركات.
أولًا: اليورو مقابل الدولار (EUR/USD)
يتعرض اليورو لضغوط أمام الدولار نتيجة المخاوف بشأن النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، وارتفاع تكاليف الطاقة، بالتزامن مع ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وكان الزوج يتداول بالقرب من مستوى 1.1179 وفق السعر المرجعي المنشور في 26 أكتوبر. وتشير القراءة الفنية إلى أن منطقة 1.1175–1.1190 تمثل دعمًا مهمًا، بينما تقع المقاومة الأولى بين 1.1220 و1.1270. وفي حال كسر الدعم والثبات أسفله، فقد يتجه الزوج نحو 1.1100–1.1117، أما الارتداد فوق 1.1220 فقد يفتح المجال أمام محاولة صعود نحو 1.1270.
وتظل النظرة قصيرة الأجل مائلة إلى الهبوط ما دام الزوج عاجزًا عن استعادة مستويات المقاومة. ومع ذلك، فإن البيع بالقرب من الدعم قد يحمل مخاطر مرتفعة، خصوصًا إذا جاءت تصريحات الفيدرالي أقل تشددًا من توقعات الأسواق.
ثانيًا: الدولار مقابل الين الياباني (USD/JPY)
يتحرك الدولار مقابل الين تحت تأثير عاملين متعارضين؛ الأول هو توقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، والثاني هو احتمالات تشديد السياسة النقدية اليابانية أو تدخل السلطات اليابانية للحد من ضعف الين. وبحسب السعر المرجعي المنشور في 26 أكتوبر، تحرك الزوج بالقرب من 157.46 ين للدولار. وتبرز منطقة 157.50–157.70 كمقاومة قريبة، يليها نطاق 158.00–158.50، بينما يقع الدعم الأول بين 156.15 و156.40، ثم منطقة 155.00–155.50.
إذا تمكن الزوج من اختراق 157.70 والثبات فوقها، فقد يستهدف مستويات 158.00–158.50. أما كسر 156.15 فقد يعزز احتمالات التراجع نحو 155.50.
وتتمثل أهم العوامل التي ينبغي مراقبتها في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وتصريحات بنك اليابان، وأي إشارات رسمية بشأن التدخل في سوق العملات. فارتفاع الزوج إلى مستويات مرتفعة قد يزيد مخاطر التدخل الياباني، وهو ما قد يؤدي إلى تحركات حادة في الاتجاه المعاكس.
ثالثًا: الجنيه الإسترليني مقابل الدولار (GBP/USD)
يواجه الجنيه الإسترليني ضغوطًا نتيجة قوة الدولار، لكنه قد يستفيد من أي تراجع في العملة الأمريكية أو تحسن في شهية المخاطرة. وكان الزوج يتداول بالقرب من 1.3380 وفق أحد التقارير الفنية المنشورة في 26 أكتوبر.
وتقع المقاومة الأولى بين 1.3385 و1.3400، بينما يبرز نطاق 1.3285–1.3300 كمنطقة دعم أولى. وفي حال استمرار الهبوط وكسر الدعم، فقد يتجه الزوج نحو 1.3239، ثم مستوى 1.3194، الذي يمثل دعمًا مهمًا على الإطار الأسبوعي. أما اختراق 1.3400 والثبات فوقه فقد يدعم محاولة صعود باتجاه 1.3500.
وتظل النظرة الفنية مائلة إلى الهبوط ما دام الزوج يتحرك أسفل منطقة المقاومة الرئيسية، لكن من المهم انتظار تأكيد حركة السعر بدلًا من الدخول في صفقة بيع لمجرد اقترابه من المقاومة.
رابعًا: الدولار مقابل الدولار الكندي (USD/CAD)
يتميز هذا الزوج بتأثره بأسعار النفط، إلى جانب قرارات الاحتياطي الفيدرالي وبنك كندا. فارتفاع النفط قد يدعم الدولار الكندي، باعتبار كندا من الدول المصدرة للطاقة، وهو ما قد يدفع زوج الدولار الأمريكي مقابل الكندي إلى التراجع. أما انخفاض النفط أو زيادة قوة الدولار الأمريكي فقد يدعمان صعود الزوج. وبحسب السعر المرجعي المنشور في 26 أكتوبر، تحرك الزوج بالقرب من 1.4019. وتبرز منطقة 1.4045–1.4083 كمقاومة أولى، بينما يقع الدعم القريب حول 1.4010، ثم منطقة 1.3942–1.3949.
إذا فشل الزوج في تجاوز 1.4083، فقد يستمر الضغط البيعي باتجاه 1.4010، ثم 1.3945 في حال كسر الدعم. أما الاختراق الواضح فوق 1.4083 فقد يفتح المجال نحو 1.4140–1.4160.
ويستحق قرار بنك كندا وتصريحاته متابعة خاصة، لأن اختلاف توجهاته عن توجهات الفيدرالي قد يؤدي إلى تحركات ملحوظة في الزوج. كما أن تطورات أسعار النفط ستظل عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهه.
خامسًا: الذهب (XAU/USD)
يتحرك الذهب بالقرب من أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر، بعد أن سجل خسائر أسبوعية تجاوزت 4%، وسط تزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة. وكان السعر الفوري قد تحرك بالقرب من 4,005 دولارات للأوقية في التداولات الآسيوية يوم 26 أكتوبر. وتتمثل أبرز الضغوط على الذهب في ارتفاع توقعات أسعار الفائدة وعوائد السندات، إذ إن الذهب لا يدر عائدًا دوريًا، ما يقلل جاذبيته نسبيًا عندما تصبح الأصول المدرة للعائد أكثر تنافسية.
فنيًا، تقع المقاومة الأولى في نطاق 4,079–4,100 دولار، بينما يمثل مستوى 3,900 دولار منطقة دعم مهمة. وفي حال كسرها، قد يتجه الذهب نحو 3,800 دولار. أما العودة فوق 4,100 دولار فقد تدعم ارتدادًا تصحيحيًا.
وتشير التوقعات إلى أن قرار الفيدرالي وبيانات التضخم الأمريكية سيكونان من أهم العوامل المؤثرة في حركة الذهب خلال الأيام المقبلة. ورغم أن النظرة قصيرة الأجل تميل إلى الهبوط، فإن أي تصعيد عسكري مفاجئ قد يعيد الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا.
سادسًا: النفط الخام (WTI وبرنت)
تظل أسواق النفط شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع استمرار المخاوف بشأن أمن الإمدادات وحركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية. وفي المقابل، قد تؤدي أي مؤشرات حقيقية على التهدئة إلى تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار مؤخرًا. وبالنسبة إلى خام غرب تكساس الوسيط، تبرز منطقة 104–106 دولارات للبرميل كمقاومة فنية مهمة، بينما يمثل نطاق 101–102 دولار منطقة دعم قريبة. وفي حال اختراق 106 دولارات والثبات فوقها، فقد يمتد الصعود نحو 110 دولارات. أما كسر الدعم فقد يزيد احتمالات التصحيح، مع وجود مستويات دعم أبعد عند 93 و87 دولارًا وفق أحد التحليلات الفنية المنشورة.
أما خام برنت، فقد تحرك قرب نطاق 115–116 دولارًا في التقارير المرجعية الأخيرة، مع استمرار تأثره بمخاطر الإمدادات في الخليج والبحر الأحمر.
وتظل النظرة على النفط متقلبة، مع ميل صعودي مشروط باستمرار المخاطر الجيوسياسية. لكن أي تقدم دبلوماسي ملموس قد يؤدي إلى هبوط سريع في الأسعار، وهو ما يجعل الاعتماد على التحليل الفني وحده غير كافٍ في الوقت الحالي.
سابعًا: مؤشر داو جونز الصناعي (Dow Jones)
أنهى مؤشر داو جونز جلسة 26 أكتوبر عند 52,361.58 نقطة، مرتفعًا بنحو 0.3%، وسط ترقب المستثمرين لنتائج الشركات الأمريكية وقرار الاحتياطي الفيدرالي.
ويواجه المؤشر معادلة واضحة؛ فنتائج الشركات القوية قد تدعم الأسهم، لكن استمرار التضخم وارتفاع توقعات أسعار الفائدة قد يحدان من المكاسب، خصوصًا إذا ارتفعت عوائد السندات الأمريكية.
وعلى المستوى الفني قصير الأجل، تشير المحاور الفنية المنشورة إلى مقاومة قريبة في نطاق 52,369–52,414 نقطة، تليها منطقة 52,442 نقطة. أما الدعم القريب فيقع بين 52,296 و52,268 نقطة، ثم عند 52,223 نقطة.
وقد يؤدي اختراق 52,442 نقطة إلى دعم استمرار الصعود، بينما قد يشير كسر 52,223 نقطة إلى ضعف الزخم واحتمال حدوث تصحيح. ومع ذلك، فإن هذه المستويات ضيقة نسبيًا، ويجب التعامل معها باعتبارها مستويات تداول قصيرة الأجل وليست دعمًا ومقاومة رئيسيين على المدى الطويل. وتظل نتائج الشركات الكبرى، وتطورات الذكاء الاصطناعي، وتوقعات الفائدة من أهم العوامل التي ستحدد اتجاه المؤشر خلال الأسبوع.
أهم الأحداث الاقتصادية المنتظرة
يبدأ الأسبوع باجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 27 و28 أكتوبر، بالتزامن مع اجتماع بنك كندا، ما يجعل الدولار الأمريكي والدولار الكندي من العملات التي تستحق المتابعة عن كثب. كما يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية، وعلى رأسها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي، والتي قد تغير توقعات الأسواق بشأن مسار الفائدة في ديسمبر.
وبالتوازي مع ذلك، تظل تطورات الحرب في الشرق الأوسط عاملًا رئيسيًا في حركة النفط والذهب، بينما قد تحدد نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى اتجاه الأسهم الأمريكية ومدى قدرة الشركات على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى نمو فعلي في الأرباح.
كيف يمكن قراءة الأسواق خلال جلسة اليوم؟
تتمثل الفكرة الرئيسية في أن قوة الدولار الأمريكي تظل العامل المشترك الأكثر تأثيرًا في عدد من الأسواق. فإذا استمرت توقعات التشديد النقدي، فقد يظل اليورو والجنيه الإسترليني تحت الضغط، وقد يواجه الذهب صعوبة في التعافي، بينما ستتحدد حركة الدولار مقابل الين والكندي وفق العوامل المحلية وأسعار النفط وعوائد السندات.
أما النفط، فيظل رهينة التطورات الجيوسياسية، في حين يحتاج داو جونز إلى نتائج قوية وإشارات مطمئنة بشأن الفائدة للحفاظ على الزخم الإيجابي.
ومن وجهة نظري، فإن الأفضل خلال هذه الفترة هو التركيز على ثلاثة عناصر: رد فعل السعر عند مستويات الدعم والمقاومة، واتجاه عوائد السندات الأمريكية، والتطورات الجيوسياسية. ولا ينبغي اعتبار وصول السعر إلى مستوى فني معين إشارة دخول كافية بمفردها؛ فانتظار تأكيد واضح من حركة السعر قد يساعد على تجنب الدخول في تحركات كاذبة، خصوصًا قبل قرارات البنوك المركزية.

Related posts

الذهب يستقر قرب 4000 دولار للأوقية مع ترقب قرار الفيدرالي.. ومستوى 3886 دولارًا تحت المراقبة

النفط يرتفع مجددًا وسط تضارب إشارات التهدئة وتصاعد هجمات الحوثيين على السعودية.

رغم ارتفاع التضخم.. لماذا قد يؤجل الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة إلى ديسمبر؟