تتجه الأسواق إلى إنهاء تداولات الأسبوع على مزيد من الارتياح وانحسار نسبي للمخاوف الجيوسياسية، مع تزايد الحديث عن إمكانية توسيع المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وتأتي هذه الأجواء مع استمرار اجتماعات المفاوضين في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط مؤشرات على تقارب أولي قد يمهد للعودة إلى مفاوضات أوسع، خصوصاً فيما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز.
أسعار النفط كانت الأكثر تفاعلاً مع هذه الأجواء، إذ تراجع الخام الأمريكي WTI بنسبة 3.24% إلى 95.15 دولار للبرميل، بينما انخفض خام برنت بنسبة 3.64% إلى 103.26 دولار. ويعكس هذا الهبوط تراجع جزء من علاوة المخاطر التي دفعت أسعار الطاقة سابقاً إلى مستويات مرتفعة، مع تحسن احتمالات عودة تدفقات النفط بصورة أكثر استقراراً إذا استمر المسار الدبلوماسي.
وفي المقابل، استفادت أسواق الأسهم الأمريكية من تراجع النفط وهدوء المخاوف، حيث ارتفع Dow Jones بنسبة 1.00% إلى نحو 51,821 نقطة، وصعد S&P 500 بنسبة 0.63% إلى 7,745 نقطة، بينما تقدم Nasdaq 100 بنسبة 0.60% إلى نحو 30,916 نقطة.
ورغم هذه الأجواء الإيجابية، فإن الحذر قد يكون العنوان الأهم قبل إغلاق الأسبوع. الأسواق ستتوقف عن التداول بينما تستمر التطورات السياسية خلال السبت والأحد، وبالتالي فإن أي اختراق حقيقي في المفاوضات أو إعلان تفاهم بشأن مضيق هرمز قد يؤدي إلى فجوات سعرية واضحة عند افتتاح تداولات الاثنين. والعكس صحيح؛ فأي تعثر للمفاوضات أو عودة للتصعيد قد يعيد علاوة المخاطر سريعاً ويضغط على الأسهم.
الأسواق إذاً تنهي الأسبوع بارتياح أكبر، لكنها تترك الباب مفتوحاً أمام افتتاحية قد تكون حادة الأسبوع المقبل، إذ إن ما سيحدث خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يكون أهم مما حدث خلال جلسة الجمعة نفسها.