المباحثات الأمريكية الإيرانية والأمريكية الصينية تهدئ الأسواق

شهدت الأسواق العالمية اليوم حالة من الهدوء النسبي بعد موجة التقلبات والضغوط القوية التي سيطرت على تداولات الأمس، بالتزامن مع عودة التحركات الدبلوماسية إلى الواجهة على أكثر من جبهة.

أداء مؤشرات الأسهم الأمريكية والنفط

حتى إعداد التقرير وقبل نحو ساعة من إغلاق جلسة وول ستريت، اتسم أداء مؤشرات الأسهم الأمريكية بالهدوء والتحركات المحدودة؛ إذ تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 0.29% إلى 51,360.88 نقطة، بينما ارتفع S&P 500 بنسبة طفيفة بلغت 0.04% إلى 7,708.80 نقطة، وارتفع ناسداك المركب 0.04% إلى 26,945.93 نقطة، كما سجل ناسداك 100 ارتفاعاً بنسبة 0.04% إلى 30,482.18 نقطة، في حين تراجع راسل 2000 بنسبة 0.09% إلى 2,836.07 نقطة.

أما أسواق الطاقة، فواصلت ارتفاعها بشكل واضح؛ إذ صعد النفط الأمريكي WTI بنسبة 2.48% إلى 94.45 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بنسبة 3.24% إلى 106.42 دولارات للبرميل.

وبذلك، تعكس تداولات اليوم حالة من الهدوء النسبي في أسواق الأسهم رغم استمرار قوة أسعار النفط، بعد التقلبات والمخاوف التي سيطرت على جلسة الأمس.

وقد أشارت تقارير إلى استمرار المباحثات بين المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في نيويورك، بهدف التوصل إلى مسار تدريجي يمكن أن يقود إلى إنهاء الحرب، ويتضمن بحث إعادة فتح مضيق هرمز مقابل تخفيف الحصار الاقتصادي الأمريكي على إيران. وتأتي هذه التحركات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي الوقت نفسه، استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض، حيث ناقش الجانبان ملفات التجارة والذكاء الاصطناعي والأمن والقضايا الجيوسياسية، وسط دعوات صينية إلى تعزيز الحوار وتجنب المواجهة بين أكبر اقتصادين في العالم.

هذه التطورات لم تقدم حتى الآن حلولاً نهائية للملفات العالقة، لكنها ساهمت في تهدئة جزء من المخاوف الجيوسياسية وإيقاف حالة النزيف الحاد التي شهدتها الأسواق في الجلسة السابقة.

وفي سوق السندات، بقيت الضغوط واضحة على الآجال الطويلة، إذ صعد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً إلى نحو 5.45%، مسجلاً أعلى مستوياته منذ عام 2004، بينما لامس عائد العشر سنوات نحو 5.16%، وهو الأعلى منذ عام 2007. في المقابل، كان أداء الآجال القصيرة أكثر هدوءاً نسبياً، ما خفف من حدة الضغوط التي شهدتها الأسواق سابقاً.

وبالتالي، يمكن وصف جلسة اليوم بأنها جلسة تهدئة أكثر منها تحولاً كاملاً في اتجاه الأسواق. فالأسهم والسندات أظهرت قدراً من الاستقرار بعد التقلبات الحادة السابقة، بينما لا تزال أسعار النفط والعوائد طويلة الأجل تمثل مصدر ضغط ومخاطر تضخمية.

الخلاصة: الجهود الدبلوماسية الأمريكية–الإيرانية والمباحثات الأمريكية–الصينية منحت الأسواق فرصة لالتقاط الأنفاس، وقد يستمر هذا الهدوء خلال الأيام المقبلة إذا ظهرت إشارات إضافية على تقدم المفاوضات. لكن استمرار ارتفاع النفط وعوائد السندات يعني أن حالة عدم اليقين لم تنتهِ بعد، وأن أي تعثر سياسي أو تصعيد جديد قد يعيد التقلبات سريعاً إلى الأسواق.

Related posts

عوائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا تسجل أعلى مستوياتها منذ 2004 مع تعمق موجة البيع 24 سبتمبر 2026

قفزة في عوائد السندات الأمريكية تضغط على الأسواق

ارتفاع الدولار والنفط فوق مستوى 100 يضغط على الأسواق العالمية