النفط يرتفع بأكثر من 1% بعد هجوم على مصفاة سعودية يعيد مخاوف الإمدادات إلى الواجهة

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات الأربعاء، بعدما أعلن الحوثيون في اليمن استهداف أكبر مصفاة نفط في السعودية بصاروخ، في تطور أعاد المخاوف بشأن أمن الإمدادات من أحد أكبر منتجي النفط في العالم.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.4%، لتصل إلى 115.47 دولارًا للبرميل، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بالنسبة نفسها إلى 101.33 دولارًا للبرميل، بعد أن تراجعت الأسعار بنحو دولارين خلال جلسة الثلاثاء.

وقال الحوثيون، المدعومون من إيران، إنهم استهدفوا المصفاة السعودية، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 550 ألف برميل يوميًا. ولم تؤكد السلطات السعودية وقوع الهجوم بشكل فوري، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب لاحتمالات تأثير التطورات الأمنية على تدفقات النفط.

ويرى محللو السلع في بنك «ING» أن الأسواق لا تزال تميل إلى تسعير احتمال تصاعد التوترات مجددًا، في ظل انتظار المستثمرين اتضاح الخطوات المقبلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران. وأشاروا إلى أن تجاوز الانتخابات دون تجدد الضربات على إيران قد يساهم في تراجع جزء من علاوة المخاطر التي تدعم الأسعار حاليًا.

مخزونات النفط الأمريكية تحت المجهر

على جانب الطلب والإمدادات، أظهرت بيانات أولية صادرة عن معهد البترول الأمريكي، وفقًا لمصادر في السوق، تراجع مخزونات الخام الأمريكية بنحو 2.03 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر.

لكن التوقعات التي جمعتها رويترز أشارت إلى احتمال ارتفاع المخزونات بنحو 15 ألف برميل، وهو ما يجعل تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الرسمي، المنتظر صدوره لاحقًا الأربعاء، محط اهتمام المستثمرين لتحديد الاتجاه الفعلي للمخزونات.

أوبك+ وصادرات روسيا تضيفان عوامل جديدة للسوق

تترقب الأسواق أيضًا اجتماعًا مرتقبًا لتحالف «أوبك+» يوم الأحد، وسط توقعات بإبقاء مستهدفات إنتاج النفط لشهر ديسمبر دون تغيير. ويأتي ذلك في وقت يقل فيه إنتاج معظم الدول السبع الأساسية المعنية عن المستويات المستهدفة، وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان.

وفي تطور آخر، قد تتراجع صادرات النفط الخام الروسية من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود خلال الشهر المقبل، مع زيادة المصافي المحلية إنتاج الديزل عقب اتفاق مع واشنطن هذا الشهر، وفقًا لمتداولين.

تتحرك أسعار النفط حاليًا تحت تأثير مزيج من المخاطر الجيوسياسية، وتوقعات المخزونات الأمريكية، وقرارات الإنتاج لدى «أوبك+». وسيظل اتجاه الأسعار مرتبطًا بمدى اتساع التوترات في المنطقة، وما إذا كانت المخاوف بشأن الإمدادات ستتحول إلى اضطرابات فعلية في تدفقات النفط العالمية.

Related posts

تقرير الأسواق العالمية: الدولار يترقب قرار الفيدرالي.. الذهب تحت ضغط والنفط يرتفع مع مخاوف الإمدادات

الدولار يستقر قبل قرار الفيدرالي.. والدولار النيوزيلندي يهبط بعد مفاجأة البنك المركزي