هل استطاع ترامب برسومه الحمائية خفض وتيرة العجز التجاري؟

مع اقتراب قمة ترامب–شي، يعود ملف الرسوم الجمركية إلى الواجهة. وتظهر البيانات حتى يوليو 2026 أن السياسة الحمائية الأمريكية قلّصت العجز مع الصين بقوة، لكنها غيّرت خريطة العجز أكثر مما ألغته.

خلال يناير–يوليو 2026، بلغ العجز الأمريكي الكلي في السلع والخدمات نحو 448 مليار دولار، مقابل نحو 499 مليارًا في الفترة نفسها من 2024، أي بانخفاض يقارب 10%. ومقارنة بالفترة نفسها من 2025، انخفض العجز بنحو 29.6%.

وكان التحول الأكبر مع الصين، حيث تراجع العجز السلعي من 157.5 مليار دولار في 2024 إلى 91.2 مليارًا في 2026، بانخفاض يقارب 42%. كما انخفض العجز مع كندا والاتحاد الأوروبي.

لكن في المقابل، انتقل جزء كبير من العجز إلى شركاء آخرين:

الدولة/المنطقة يناير–يوليو 2024 يناير–يوليو 2026 التغير
الصين 157.5 مليار $ 91.2 مليار $ −42%
كندا 35.4 مليار $ 28.2 مليار $ −20%
المكسيك 93.7 مليار $ 128.9 مليار $ +38%
فيتنام 66.5 مليار $ 138.9 مليار $ +109%
تايوان 38.8 مليار $ 127.8 مليار $ +229%
الاتحاد الأوروبي 132.7 مليار $ 54.0 مليار $ −59%

فالانخفاض الكبير مع الصين ترافق مع ارتفاع العجز خصوصًا مع المكسيك وفيتنام وتايوان. ولا يعود ذلك فقط إلى إعادة توجيه سلاسل التوريد، بل أيضًا إلى طفرة واردات أشباه الموصلات والحواسيب والمعدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كما أن تحسن العجز التجاري الإجمالي لا يعود بالكامل إلى الرسوم؛ فالولايات المتحدة تحقق فائضًا كبيرًا في تجارة الخدمات يعوض جزءًا من عجز السلع.

 

 

الخلاصة

يمكن القول إن رسوم ترامب نجحت بوضوح في تقليص العجز المباشر مع الصين، وساهمت في خفض العجز التجاري الكلي مقارنة بالعامين الماضيين. لكنها لم تؤدِ حتى الآن إلى انخفاض مماثل في العجز السلعي الأمريكي الإجمالي.

النتيجة الأبرز هي أن الولايات المتحدة أصبحت تستورد أقل مباشرة من الصين، لكنها تستورد أكثر من دول مثل فيتنام وتايوان والمكسيك.

بعبارة مختصرة: الرسوم غيّرت خريطة العجز التجاري الأمريكي أكثر مما أنهت العجز نفسه.

Related posts

أسواق الأسهم ترتفع مع تراجع النفط.. وناسداك يسجل مستوى قياسياً جديداً

الأسواق العالمية تراقب اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع

الأسهم الأمريكية ترتفع مع تراجع النفط وعوائد السندات