تعيش الأسواق العالمية حالة من عدم اليقين والترقب الشديد، بعدما رفضت الولايات المتحدة الرد الإيراني المتعلق بإنهاء الحرب، ما أعاد المخاوف بشأن مستقبل الهدنة الحالية واحتمال استئناف التصعيد العسكري في المنطقة. هذا المشهد دفع المستثمرين إلى الانقسام في تقييم المخاطر، لتظهر مؤشرات الأسهم العالمية بأداء متباين بين آسيا وأوروبا والولايات المتحدة، بينما بقيت ارتفاعات النفط محدودة نسبيًا رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.
الأسواق تبدو وكأنها عالقة بين سيناريوهين متناقضين؛ الأول يتمثل في عودة الحرب والتصعيد العسكري بما قد يهدد إمدادات الطاقة وحركة الملاحة قرب مضيق هرمز، والثاني يقوم على استمرار الهدنة وعودة المفاوضات السياسية، وهو ما يفسر التذبذب الواضح وعدم وجود اتجاه موحد للأسواق حتى الآن.
في الأسواق الآسيوية، سادت التحركات المتباينة وسط قلق المستثمرين من تأثيرات ارتفاع الطاقة على النمو والتضخم، خاصة بعد بيانات التضخم الصينية التي أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين لأعلى مستوياتها منذ عدة سنوات بفعل صدمة الطاقة.
وجاءت التحركات كالتالي:
- مؤشر نيكي الياباني: 62,417.88 نقطة، بتراجع -0.47%
- مؤشر نيفتي الهندي: 23,815.85 نقطة، بتراجع -1.49%
- مؤشر هانغ سنغ الصيني: 26,406.84 نقطة، بارتفاع +0.05%
- مؤشر شنغهاي المركب: 4,225.021 نقطة، بارتفاع +1.08%
- مؤشر ASX 200 الأسترالي: 8,701.80 نقطة، بتراجع -0.49%
أما في أوروبا، فقد ظهرت حالة الانقسام نفسها، حيث دعمت بعض الأسواق احتمالات استمرار الهدنة، بينما بقيت أسواق أخرى تحت ضغط المخاوف الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة:
- مؤشر STOXX 600 الأوروبي: 612.84 نقطة، بارتفاع +0.11%
- مؤشر فوتسي البريطاني: 10,281.38 نقطة، بارتفاع +0.47%
- مؤشر FTSE MIB الإيطالي: 49,585.31 نقطة، بارتفاع +0.60%
- مؤشر داكس الألماني: 24,322.88 نقطة، بتراجع -0.06%
- مؤشر كاك الفرنسي: 8,048.76 نقطة، بتراجع -0.79%
وفي الولايات المتحدة، بقي الأداء متماسكًا نسبيًا رغم ارتفاع مؤشر الخوف والتقلبات، ما يعكس استمرار الحذر في وول ستريت:
- مؤشر داو جونز: 49,661.27 نقطة، بارتفاع +0.11%
- مؤشر S&P 500: 7,409.36 نقطة، بارتفاع +0.14%
- مؤشر ناسداك: 26,250.65 نقطة، بارتفاع +0.01%
- مؤشر Russell 2000: 2,871.481 نقطة، بارتفاع +0.36%
- مؤشر VIX للتقلبات: 18.22 نقطة، بارتفاع +5.99%
وفي أسواق الطاقة، بقيت المكاسب محدودة مقارنة بحجم المخاطر الجيوسياسية، في إشارة إلى أن الأسواق لا تزال تراهن جزئيًا على إمكانية احتواء الأزمة وعدم تحولها إلى حرب شاملة طويلة الأمد:
- النفط الأمريكي الخام: 96.66 دولار، بارتفاع +1.30%
- خام برنت: 103.16 دولار، بارتفاع +1.85%
- الغاز الطبيعي: 2.863 دولار، بارتفاع +3.84%
بشكل عام، تشير التحركات الحالية إلى أن المستثمرين لا يملكون حتى الآن رؤية واضحة حول الاتجاه القادم للأحداث. فرفض واشنطن للرد الإيراني أعاد المخاوف من انهيار المفاوضات، لكن في الوقت نفسه لم تصل الأسواق بعد إلى مرحلة الذعر الكامل، وهو ما يظهر في محدودية ارتفاع النفط واستمرار تماسك بعض مؤشرات الأسهم العالمية.
المرحلة المقبلة ستبقى مرتبطة بسؤال أساسي تراقبه الأسواق العالمية بدقة: هل تعود الحرب والتصعيد العسكري من جديد، أم تستمر الهدنة الحالية ويتم فتح باب المفاوضات السياسية؟ وحتى تتضح الإجابة، يبدو أن التذبذب وعدم اليقين سيبقيان العنوان الأبرز للأسواق العالمية.