شهدت الأسواق المالية موجة من التفاؤل بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية رفع العقوبات عن ثلاثة كيانات مرتبطة بإيران، في خطوة اعتبرها المستثمرون مؤشراً على استمرار المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما عزز الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق يساهم في إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف التوترات في المنطقة.
هذا التفاؤل انعكس على شهية المخاطرة، حيث واصلت مؤشرات الأسهم الأمريكية تسجيل مستويات قياسية جديدة بدعم من نتائج الشركات القوية، بينما تراجعت أسعار النفط مع تنامي التوقعات بانخفاض المخاطر التي تهدد الإمدادات عبر المضيق.
ورغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن تفاصيل أي اتفاق محتمل، فإن المستثمرين ينظرون إلى تخفيف العقوبات كإشارة إيجابية قد تمهد لمزيد من الخطوات الدبلوماسية، وهو ما يدعم أسواق الأسهم ويخفف من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي هيمنت على الأسواق خلال الفترة الماضية.
واصلت مؤشرات الأسهم الأمريكية مكاسبها خلال تداولات اليوم، مسجلة مستويات قياسية جديدة، مدعومة بموسم أرباح قوي وتفاؤل المستثمرين بإمكانية إحراز تقدم في ملف مضيق هرمز، رغم صدور بيانات توظيف خاصة جاءت أضعف من المتوقع.
وسجلت المؤشرات الرئيسية الأداء التالي:
- داو جونز ارتفع 637 نقطة (+1.18%) إلى 54,723.11 نقطة.
- S&P 500 صعد 0.44% إلى 7,770.84 نقطة، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً.
- ناسداك المركب ارتفع 0.24% إلى 26,649.10 نقطة.
- ناسداك 100 أضاف 0.13% إلى 29,771.42 نقطة.
- راسل 2000 ارتفع 0.08% إلى 3,039.36 نقطة.
وجاء الدعم الرئيسي للأسواق من استمرار النتائج المالية القوية للشركات، حيث تجاوزت أكثر من 80% من شركات مؤشر S&P 500 توقعات الأرباح حتى الآن.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر تقرير ADP إضافة 44 ألف وظيفة فقط في القطاع الخاص خلال يوليو، مقارنة بـ 95 ألف وظيفة في يونيو، وأقل بكثير من توقعات السوق، ما يعكس تباطؤاً في وتيرة التوظيف. وفي المقابل، أظهر مؤشر ISM للخدمات توسع القطاع عند 54.1 نقطة، إلا أن مكون التوظيف تراجع إلى 47.4 نقطة.
أما في أسواق السلع، فقد قفز الذهب بنسبة 3.30% إلى 4,292، وارتفعت الفضة بنسبة 3.73% إلى 62.49،، تراجع خام غرب تكساس إلى 75.07 دولاراً للبرميل (-0.92%)، بينما انخفض خام برنت إلى 78.91 دولاراً (-0.57%).
ويواصل المستثمرون متابعة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث تشير التقارير إلى استمرار المفاوضات المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن التوصل إلى اتفاق نهائي لا يزال غير محسوم، ما يبقي حالة الترقب قائمة في الأسواق العالمية.