Table of Contents
في توقيت حساس داخليًا وخارجيًا، يلقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فجر الغد خطاب الاتحاد وسط بيئة عالمية مضطربة، وتوترات جيوسياسية متصاعدة، ومفاوضات مرتقبة مع إيران خلال أيام.
الخطاب لن يكون مجرد عرض سياسي، بل رسالة استراتيجية موجهة للأسواق، للحلفاء، وللخصوم في آنٍ واحد.
أولاً: المحور الاقتصادي – تثبيت صورة “أمريكا القوية”
1️⃣ تسويق الأداء الاقتصادي
من المتوقع أن يركز ترامب على:
- قوة سوق العمل
- استقرار النمو
- السيطرة على التضخم مقارنة بالسنوات السابقة
- دعم الصناعة الأمريكية
الهدف هنا واضح:
إظهار أن السياسات الاقتصادية تسير في الاتجاه الصحيح وأن الإدارة تمسك بزمام الأمور.
2️⃣ الضرائب والرسوم الجمركية
من المرجح أن يعيد التأكيد على:
- التوجه الحمائي لدعم الإنتاج المحلي
- إمكانية استخدام الرسوم الجمركية كورقة تفاوضية
- الضغط التجاري على بعض الشركاء
وهذه النقطة مهمة لأن الأسواق تراقب أي عودة قوية للسياسات الحمائية وتأثيرها على سلاسل الإمداد والتضخم.
ثانياً: ملف إيران – بين التهديد والدبلوماسية
الملف الإيراني سيكون النقطة الأكثر حساسية في الخطاب.
1️⃣ نبرة الخطاب المتوقعة
من غير المرجح إعلان حرب مباشرة، خصوصًا مع وجود مفاوضات مرتقبة هذا الأسبوع.
لكن المتوقع:
- تأكيد أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا
- التشديد على أن كل الخيارات مطروحة
- إبقاء الضغط السياسي والعسكري قائمًا
الخطاب هنا سيكون رسالة ردع أكثر من كونه إعلان مواجهة.
2️⃣ لماذا لن يُحسم الملف الآن؟
لأن:
- هناك مسار تفاوضي قريب
- أي إعلان تصعيد كامل قبل التفاوض سيُفشل المسار الدبلوماسي
- الإدارة تدرك حساسية الأسواق والطاقة عالميًا
بالتالي، الاحتمال الأكبر هو تصعيد لفظي مضبوط، لا أكثر.
ثالثاً: الرسائل السياسية الداخلية
الخطاب لن يخلو من:
- خطاب تعبوي موجه للقاعدة الانتخابية
- إبراز مفهوم “أمريكا أولاً”
- الربط بين القوة الاقتصادية والقوة العسكرية
وهذه الرسائل غالبًا تهدف إلى تعزيز صورة القيادة القوية قبل أي استحقاقات سياسية قادمة.
كيف يمكن أن يؤثر ذلك على الأسواق؟
السؤال الأهم ليس ماذا سيقال، بل هل سيقال شيء غير متوقع؟
السيناريو الأول: خطاب ضمن التوقعات
- تأكيد الدبلوماسية أولاً
- تحذير محسوب لإيران
- استعراض اقتصادي تقليدي
📌 التأثير المتوقع:
- تذبذب محدود في النفط
- حركة قصيرة الأجل في الذهب
- الأسهم قد تتفاعل إيجابياً إذا غابت لهجة التصعيد
الأسواق عادةً تسعّر التوقعات مسبقًا، لذلك المفاجأة هي المحرك الحقيقي.
السيناريو الثاني: تصعيد غير متوقع
إذا أعلن:
- مهلة واضحة لإيران
- عقوبات مفاجئة
- تحرك عسكري مباشر
📌 هنا قد نشهد:
- قفزة في أسعار النفط
- صعود قوي في الذهب
- ضغط على الأسهم
- توجه نحو أصول الملاذ الآمن.