تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من التفاؤل النسبي، مدفوعة بتزايد التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق يوقف التصعيد في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس على أداء الأسهم وتراجع أسعار الطاقة وهدوء مؤشرات الخوف في الأسواق.
الأسهم الأوروبية تسجل مكاسب واضحة
ارتفع مؤشر STOXX600 إلى 619.16 نقطة بنسبة +0.86%، كما صعد مؤشر DAX الألماني إلى 24,037.32 نقطة بنسبة +1.24%، وحقق CAC 40 الفرنسي مكاسب بنسبة +0.84% عند 8,305.53 نقطة. كذلك ارتفع FTSE MIB الإيطالي بقوة بنسبة +1.08% ليصل إلى 48,040.83 نقطة، بينما سجل FTSE 100 البريطاني مكاسب محدودة بنسبة +0.16% عند 10,600.35 نقطة.
وول ستريت تواصل الارتفاع مع تراجع المخاوف
في الولايات المتحدة، سجلت المؤشرات أداءً إيجابياً مع بداية التداولات، حيث ارتفع مؤشر الداو جونز الصناعي إلى 48,257.27 نقطة بنسبة +0.08%، وصعد S&P 500 إلى 6,908.20 نقطة بنسبة +0.32%، بينما قفز ناسداك بنسبة +0.69% عند 23,343.305 نقطة. وكان الأداء الأقوى من نصيب Russell 2000 الذي ارتفع بنسبة +1.52% إلى 2,670.492 نقطة، في إشارة إلى تحسن شهية المخاطرة.
في المقابل، تراجع مؤشر الخوف VIX بنسبة -4.60% إلى 18.24 نقطة، مما يعكس انخفاض الطلب على التحوط مع تحسن معنويات المستثمرين.
تراجع أسعار النفط مع احتمالات فتح مضيق هرمز
انخفضت أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث تراجع خام النفط الأمريكي إلى 90.89 دولار للبرميل بنسبة -2.22%، كما هبط خام برنت إلى 97.34 دولار بنسبة -2.03%. هذا التراجع يعكس تسعير الأسواق لاحتمال عودة الإمدادات بشكل طبيعي في حال نجاح المفاوضات.
تحركات العملات تعكس تراجع الطلب على الدولار
في سوق العملات، ارتفع زوج اليورو/دولار إلى 1.1794 بنسبة +0.31%، كما صعد الجنيه الإسترليني/دولار إلى 1.357 بنسبة +0.49%، وارتفع الدولار الأسترالي/دولار إلى 0.7131 بنسبة +0.52%.
في المقابل، تراجع الدولار/ين إلى 158.86 بنسبة -0.36%، وكذلك انخفض الدولار/كندي إلى 1.3744 بنسبة -0.34%، في ظل تراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن.
خلاصة المشهد
الأسواق حالياً تسعّر سيناريو إيجابي يتمثل في تهدئة التوترات الجيوسياسية، وهو ما يدعم الأسهم ويضغط على النفط والدولار، لكن هذه الحالة تبقى هشة وسريعة التغير، حيث إن أي تطور سلبي في المفاوضات قد يعيد التقلبات الحادة بسرعة إلى الأسواق.