تواصل الأسواق العالمية تحقيق المكاسب رغم استمرار القلق المرتبط بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث دعمت أسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية شهية المخاطرة بعد تقارير عن تقدم في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إضافة إلى السماح لبعض الشركات الصينية بشراء رقائق متقدمة من إنفيديا. كما دعمت نتائج الشركات الأمريكية القوية، وخاصة سيسكو، أداء وول ستريت، بينما تراقب الأسواق بيانات التضخم والعمالة الأمريكية التي ما تزال تعكس ضغوطاً تضخمية مرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة.
أداء الأسواق الأوروبية
شهدت المؤشرات الأوروبية ارتفاعات جماعية مدعومة بتحسن المعنويات تجاه التجارة العالمية وتوقعات انفتاح اقتصادي أكبر من الصين أمام الشركات الغربية.
- مؤشر STOXX 600 الأوروبي:
614.57 نقطة
+0.52% - مؤشر داكس الألماني:
24,364.10 نقطة
+0.94% - مؤشر فوتسي البريطاني:
10,335.63 نقطة
+0.10% - مؤشر كاك الفرنسي:
8,060.20 نقطة
+0.65% - مؤشر فوتسي الإيطالي MIB:
49,935.14 نقطة
+0.92%
الأسواق الأمريكية تقترب من مستويات تاريخية
واصلت وول ستريت مكاسبها مع اقتراب مؤشر داو جونز من استعادة مستوى 50 ألف نقطة، مدفوعة بصعود قوي في أسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية، وخاصة بعد التقارير التي تحدثت عن سماح واشنطن لنحو 10 شركات صينية بشراء رقائق H200 من إنفيديا.
كما دعمت نتائج شركة سيسكو الأسواق بعد ارتفاع سهمها بنحو 16% عقب إعلان نتائج فصلية وتوقعات أفضل من المتوقع، رغم إعلان الشركة عن خفض قرابة 4 آلاف وظيفة.
- مؤشر داو جونز الصناعي:
49,978.26 نقطة
+0.57% - مؤشر S&P 500:
7,471.14 نقطة
+0.36% - مؤشر ناسداك:
26,471.76 نقطة
+0.26%
قطاع التكنولوجيا يقود المكاسب
الأسواق الأمريكية ما تزال تعتمد بشكل رئيسي على الزخم القوي لأسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، حيث ارتفعت أسهم إنفيديا ومايكرون بدعم توقعات استمرار الطلب القوي على البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
كما أشارت تقارير إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ أبلغ رؤساء الشركات الأمريكية المشاركين في زيارة ترامب إلى الصين بأن بكين “ستنفتح بشكل أوسع” أمام الأعمال والاستثمارات الأجنبية، وهو ما عزز التفاؤل تجاه الشركات الأمريكية الكبرى مثل آبل وإنفيديا وتسلا وأمازون.
البيانات الاقتصادية الأمريكية
رغم صعود الأسواق، فإن البيانات الاقتصادية الأخيرة ما تزال تعكس استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة:
- مبيعات التجزئة الأمريكية:
+0.5% شهرياً
مطابقة للتوقعات - طلبات إعانة البطالة الأولية:
211 ألف طلب
مقابل توقعات عند 205 آلاف - أسعار الواردات الأمريكية:
+1.9% شهرياً
أعلى من التوقعات البالغة 0.9% - أسعار الوقود وزيوت التشحيم:
+16.3% - أسعار المنتجات النفطية:
+19%
هذه البيانات تعكس أن ارتفاع أسعار الطاقة بدأ ينعكس بوضوح على التضخم وسلاسل التكاليف داخل الاقتصاد الأمريكي، وهو ما قد يبقي الاحتياطي الفيدرالي في موقف حذر تجاه خفض الفائدة.
الخلاصة
الأسواق العالمية تتحرك حالياً بين عاملين متناقضين:
الأول يتمثل في التفاؤل المرتبط بقطاع التكنولوجيا والانفتاح التجاري المحتمل بين واشنطن وبكين، والثاني هو استمرار المخاطر التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. لذلك تبقى الأسواق في حالة ترقب حذرة، خاصة مع استمرار التركيز على ملف إيران ومضيق هرمز وتأثيرهما المباشر على النفط والتضخم العالمي.