Table of Contents
تعيش الأسواق المالية العالمية حالة من الحيرة وعدم اليقين مع استمرار التصعيد الكلامي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار التفاوض غير المباشر عبر الوسطاء دون الوصول إلى اختراق حاسم حتى الآن. هذه الضبابية أبقت المستثمرين في حالة ترقب شديدة، حيث تخشى الأسواق من عودة التصعيد العسكري بشكل أوسع في الشرق الأوسط وما قد يحمله ذلك من اضطرابات في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية والتضخم.
ورغم أن هذا الأسبوع يحمل بيانات اقتصادية مهمة، أبرزها صدور القراءة الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لشهر مايو يوم الخميس، إضافة إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مساء الأربعاء، إلا أن تركيز الأسواق يبقى منصباً بشكل أكبر على تطورات الملف الجيوسياسي في الشرق الأوسط، والذي بات المحرك الرئيسي للأسواق حالياً مقارنة بالبيانات الاقتصادية التقليدية.
أداء الأسواق الأوروبية
شهدت الأسواق الأوروبية أداءً إيجابياً نسبياً رغم استمرار التوترات الجيوسياسية، في محاولة لتعويض جزء من خسائر الفترات الماضية:
- مؤشر ستوكس 600 الأوروبي ارتفع إلى 611.90 نقطة بارتفاع 0.82%
- مؤشر داكس الألماني صعد إلى 24,409.57 نقطة مرتفعاً 1.92%
- مؤشر فوتسي البريطاني ارتفع إلى 10,327.26 نقطة بارتفاع 1.29%
- مؤشر كاك الفرنسي سجل 8,004.62 نقطة مرتفعاً 0.65%
- بينما تراجع مؤشر فوتسي الإيطالي إلى 48,757.71 نقطة بانخفاض 0.73%
ويبدو أن المستثمرين الأوروبيين يحاولون الموازنة بين مخاطر الحرب من جهة، وبين استمرار متانة بعض البيانات الاقتصادية والشركات من جهة أخرى.
أداء الأسواق الأميركية
الأسواق الأميركية ما تزال تتحرك بحذر شديد مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية واستمرار المخاوف من بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة:
- مؤشر داو جونز ارتفع إلى 49,621.70 نقطة بارتفاع 0.19%
- مؤشر S&P500 صعد إلى 7,423.71 نقطة مرتفعاً 0.21%
- مؤشر ناسداك ارتفع إلى 26,281.85 نقطة بارتفاع 0.22%
- مؤشر راسل 2000 سجل 2,795.70 نقطة مرتفعاً 0.09%
- بينما تراجع مؤشر الخوف VIX إلى 18.30 نقطة بانخفاض 0.71%
ورغم هذه الارتفاعات المحدودة، فإن الأسواق الأميركية تبدو مترددة، خاصة بعد التقارير التي تحدثت عن ارتفاع عوائد السندات العالمية وتراجع احتمالات خفض الفائدة الأميركية قريباً.
النفط والطاقة
أسعار النفط ما تزال مرتفعة تاريخياً مقارنة بالفترات السابقة، لكنها تشهد تذبذباً واضحاً نتيجة غياب وضوح الرؤية السياسية:
- خام غرب تكساس الأميركي تراجع إلى 104.38 دولار للبرميل بانخفاض 0.99%
- خام برنت تراجع إلى 108.85 دولار للبرميل بانخفاض 0.38%
هذا التراجع المحدود يعكس أن الأسواق لا تزال تتوقع استمرار المخاطر الجيوسياسية، لكنها في الوقت نفسه تنتظر ما إذا كانت المفاوضات ستنجح في احتواء الأزمة أو أن المنطقة ستتجه نحو تصعيد جديد.
العملات الرقمية
العملات الرقمية تعرضت لضغوط بيعية مع عودة الحذر إلى الأسواق وارتفاع التوترات:
- بيتكوين تراجعت إلى 76,418 دولاراً بانخفاض 2.41%
- إيثريوم هبطت إلى 2,115 دولاراً بانخفاض 3.42%
ويبدو أن المستثمرين يفضلون تقليص المخاطر مؤقتاً مع ارتفاع عدم اليقين العالمي.
ما الذي تترقبه الأسواق هذا الأسبوع؟
الأسواق تراقب عدة أحداث اقتصادية مهمة:
الأربعاء
صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والذي قد يعطي إشارات حول مستقبل أسعار الفائدة والسياسة النقدية الأميركية.
الخميس
صدور القراءة الأولية لمؤشرات مديري المشتريات PMI لشهر مايو في الولايات المتحدة وأوروبا، والتي ستعطي صورة مبكرة عن أداء النشاط الاقتصادي والتصنيع والخدمات.
لكن رغم أهمية هذه البيانات، فإن تأثيرها يبقى محدوداً مقارنة بتطورات الشرق الأوسط، لأن أي تصعيد عسكري جديد أو انفراجة سياسية مفاجئة قد يغير اتجاه الأسواق بسرعة أكبر من أي بيانات اقتصادية حالياً.