أبرز ما جاء في قرار الفيدرالي الأمريكي

الفيدرالي الأمريكي يثبت الفائدة ويرفع توقعات التضخم ويؤكد استمرار الحذر

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه المنعقد يوم 17 يونيو 2026 تثبيت معدل الفائدة عند نطاق 3.50% – 3.75%، وذلك بإجماع أعضاء اللجنة بواقع 12 صوتاً مقابل لا شيء، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع من الأسواق.

الاقتصاد الأمريكي ما يزال متماسكاً

أكد الفيدرالي أن النشاط الاقتصادي يواصل النمو بوتيرة جيدة رغم ارتفاع حالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن نمو الإنتاجية والاستثمار الرأسمالي ما يزالان قويين، بينما استمر سوق العمل في إظهار متانة مع استقرار معدل البطالة.

كما أشار البيان إلى أن التضخم لا يزال أعلى من المستهدف البالغ 2%، وأن صدمات العرض، خاصة في قطاع الطاقة، ساهمت في ارتفاع الأسعار، مؤكداً التزامه بإعادة التضخم نحو المستهدف والحفاظ على استقرار الأسعار.

خفض توقعات النمو الاقتصادي لعام 2026

أظهرت التوقعات الاقتصادية الجديدة تراجع توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي لعام 2026 إلى 2.2% مقارنة بتوقعات مارس السابقة عند 2.4%، بينما استقرت توقعات النمو عند 2.3% لعام 2027 و2.2% لعام 2028.

تحسن محدود في سوق العمل

خفض أعضاء الفيدرالي توقعاتهم لمعدل البطالة خلال 2026 إلى 4.3% مقابل 4.4% في التوقعات السابقة، مع استمرار التوقعات عند 4.3% في 2027 و4.2% في 2028، مما يعكس استمرار قوة سوق العمل الأمريكي.

رفع كبير لتوقعات التضخم

أبرز ما جاء في التوقعات الجديدة كان الرفع الحاد لتوقعات التضخم:

  • تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي PCE لعام 2026 ارتفع إلى 3.6% مقابل 2.7% في توقعات مارس.
  • التضخم الأساسي Core PCE ارتفع إلى 3.3% مقارنة بـ2.7% سابقاً.

وتشير هذه الأرقام إلى أن أعضاء الفيدرالي يتوقعون استمرار الضغوط التضخمية خلال العام الحالي، خاصة مع تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات الجيوسياسية.

الفيدرالي يتجه لإبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول

أظهرت توقعات الأعضاء لمسار الفائدة أن المعدل المستهدف بنهاية عام 2026 أصبح عند 3.8% مقارنة بتوقعات مارس السابقة عند 3.4%، كما ارتفعت توقعات عام 2027 إلى 3.6% مقابل 3.1% سابقاً، وهو ما يعكس ميلاً أكثر تشدداً وإبقاء السياسة النقدية مقيدة لفترة أطول من المتوقع سابقاً.

الخلاصة

جاء قرار الفيدرالي مطابقاً لتوقعات الأسواق بتثبيت الفائدة، إلا أن رفع توقعات التضخم وخفض توقعات النمو ورفع المسار المتوقع للفائدة يشير إلى أن البنك المركزي الأمريكي ما يزال يرى أن مخاطر التضخم مرتفعة، الأمر الذي قد يدفعه إلى تأجيل أي خفض للفائدة، بل ويُبقي الباب مفتوحاً أمام الإبقاء على مستويات الفائدة الحالية لفترة أطول حتى يضمن عودة التضخم بصورة مستدامة نحو مستهدف 2%.

Related posts

البيانات الاقتصادية تدعم الاقتصاد الأمريكي والأسواق تترقب قرار الفيدرالي

كأس العالم 2026 بعيون اقتصادية.. من سيتوج بطلاً لاقتصاد العالم؟

الأسواق تترقب الفيدرالي الأمريكي بعد قرار بنك اليابان وتثبيت الفائدة الأسترالية