Table of Contents
الأسهم الأمريكية تتعافى قبل أسبوع حافل
.. وناسداك يقود ارتفاع العقود الآجلة.
مع رصد تحركات الأسواق المالية اليوم وبداية اسبوع تداول جديد. بدأت الأسواق الأمريكية في الارتفاع من المستويات الأخيرة التي وصلت لها بعد رحلة من الهبوط استمرت ما يقارب الشهر. وهذا نتيجة ما حدث من التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ما أدى الى ارتفاع أسعار النفط وزاد من تخوفات المستثمرين من احتمالات عودة التضخم مرة أخرى وبالتالي ارتفاع الفائدة الأمريكية والتي هي محرك لمستويات الفائدة العالمية. واليكم تفاصيل ما حدث:
استعادت الأسهم الأمريكية جزءًا من شهية المستثمرين للمخاطرة خلال تعاملات ما قبل افتتاح الأسواق يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، بعدما تعرضت أسهم التكنولوجيا لموجة بيع قوية الأسبوع الماضي. وارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات داو جونز وستاندرد آند بورز 500 وناسداك، مع ترقب المستثمرين أسبوعًا مزدحمًا بنتائج الشركات الكبرى، وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وبيانات الوظائف المنتظرة يوم الجمعة.
وسجلت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعًا بنحو 0.4%، كما صعدت عقود مؤشر S&P 500 بالنسبة نفسها، بينما قفزت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنحو 0.8%، في إشارة إلى محاولة أسهم التكنولوجيا تعويض جزء من خسائرها الأخيرة.
الأسهم الأمريكية تحاول التعافي بعد موجة بيع قوية
جاء هذا التحسن بعد موجة بيع شهدتها أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي خلال الأسبوع الماضي، وسط مخاوف بشأن التقييمات المرتفعة لبعض الشركات وقدرتها على تبرير الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وكان مؤشر ناسداك المركب قد خسر نحو 5.2% خلال شهر أكتوبر، كما اقترب لفترة وجيزة من الدخول في منطقة التصحيح، وهي المنطقة التي يُعرّفها المستثمرون عادةً بأنها تراجع بنسبة 10% أو أكثر من القمة الأخيرة.
ومع بداية تداولات الاثنين، بدأت أسهم شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا في التعافي قبل افتتاح السوق، لكن سهم آبل تحرك على نحو مختلف، متراجعًا بشكل طفيف قبل إعلان نتائج الشركة المالية بعد إغلاق جلسة التداول.
آبل ونتائج الشركات تحت المجهر
تتجه الأنظار إلى نتائج شركة آبل (Apple)، التي من المقرر إعلانها بعد إغلاق الأسواق يوم الاثنين. ويركز المستثمرون بصورة خاصة على أداء مبيعات سلسلة هواتف iPhone 18، ومدى قدرة الشركة على الحفاظ على نمو إيراداتها في ظل المنافسة المتزايدة في قطاع التكنولوجيا.
ولا تتوقف أهمية الأسبوع عند آبل؛ إذ يتضمن جدول الأرباح شركات من قطاعات متعددة، من بينها Palantir وVertex Pharmaceuticals وMarriott وON Semiconductor وRoku وDiamondback Energy.
وتكتسب هذه النتائج أهمية إضافية بعد موجة التراجع الأخيرة، إذ يبحث المستثمرون عن أدلة على أن نمو أرباح الشركات لا يزال قادرًا على دعم التقييمات المرتفعة، خصوصًا في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
البيتكوين قرب 78 ألف دولار بعد اختراق منصة Binance
في سوق العملات المشفرة، ارتفعت عملة البيتكوين بشكل طفيف لتتداول بالقرب من 78 ألف دولار، بعدما تعرضت العملات الرقمية لضغوط عقب اختراق أمني لمنصة Binance، قُدّرت خسائره بنحو 6.3 مليار دولار وفق التقرير.
وأثار الحادث مخاوف بشأن أمن منصات تداول العملات المشفرة، في وقت لا تزال فيه هذه الأصول شديدة الحساسية تجاه الأخبار المتعلقة بالسيولة والمخاطر التنظيمية والأمن الإلكتروني.
النفط يتراجع مع مؤشرات على تحرك دبلوماسي بين واشنطن وطهران
على صعيد أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بعد تقارير أشارت إلى أن الولايات المتحدة وإيران تسعيان إلى التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب في الشرق الأوسط.
وتداول خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بالقرب من 109 دولارات للبرميل. ويعكس هذا التحرك حساسية أسعار الخام تجاه التطورات الجيوسياسية، إذ قد يؤدي تراجع احتمالات التصعيد إلى تقليل علاوة المخاطر التي يضيفها المستثمرون إلى أسعار النفط.
بيانات الاقتصاد الأمريكي قد تحدد اتجاه الأسواق
إلى جانب نتائج الشركات، ينتظر المستثمرون مجموعة من البيانات الاقتصادية التي قد تؤثر على توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وتبدأ الأجندة يوم الاثنين ببيانات النشاط الصناعي لشهر أكتوبر، بما في ذلك مؤشر ISM لمديري المشتريات الصناعي، المتوقع عند 54.7 نقطة مقابل 54.5 نقطة في القراءة السابقة.
كما تترقب الأسواق مؤشر الأسعار المدفوعة، المتوقع عند 77.5 نقطة، ومؤشر الطلبات الجديدة المتوقع عند 54.9 نقطة، إضافة إلى مؤشر التوظيف الصناعي المتوقع عند 52 نقطة.
لكن الحدث الأهم خلال الأسبوع سيكون تقرير الوظائف الأمريكي لشهر أكتوبر، والمقرر صدوره يوم الجمعة. وستكون بيانات سوق العمل محل اهتمام خاص، لأنها تساعد المستثمرين على تقييم قوة الاقتصاد الأمريكي، وبالتالي توقعات قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
انتخابات التجديد النصفي تضيف عاملًا جديدًا لعدم اليقين
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي قد تؤثر نتائجها على التوجهات الاقتصادية والمالية والسياسات الحكومية خلال الفترة المقبلة.
وبالتالي، لا يواجه المستثمرون أسبوعًا مزدحمًا بنتائج الشركات والبيانات الاقتصادية فقط، بل أيضًا بأحداث سياسية قد تضيف مزيدًا من التقلبات إلى الأسواق.
الخلاصة: هل يكون التعافي بداية صعود جديد للأسهم الأمريكية؟
رغم ارتفاع العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية، لا يزال من المبكر اعتبار هذه الحركة بداية موجة صعود جديدة. فالسوق يحاول التعافي بعد خسائر قوية في أسهم التكنولوجيا، بينما ينتظر المستثمرون نتائج آبل وبقية الشركات، إلى جانب تقرير الوظائف الأمريكي والتطورات السياسية.
وسيكون الاختبار الحقيقي هو قدرة الشركات على دعم تقييماتها من خلال نمو الأرباح، وليس مجرد عودة مؤقتة للشراء بعد موجة بيع. وفي ظل هذا الكم من الأحداث، قد تكون التقلبات هي السمة الأبرز لتداولات الأسبوع.
تابع الأسواق، واستعد لخطوتك القادمة مع كاڤيو إف إكس.
سواء كنت ترغب في استكشاف الأسواق وتجربة استراتيجياتك دون مخاطرة مالية عبر حساب تجريبي، أو أصبحت مستعدًا للتداول عبر حساب حقيقي، توفر لك كاڤيو إف إكس الأدوات والتقنيات اللازمة لتجربة تداول متكاملة.