Table of Contents
تسيطر قرارات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية على حركة الأسواق العالمية خلال تعاملات الأربعاء 28 أكتوبر 2026.
ويحافظ الدولار الأمريكي على قوته قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي، بينما يتراجع الذهب تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم،
في حين تستفيد أسعار الخام من تجدد المخاوف بشأن الإمدادات بعد أنباء عن استهداف مصفاة نفط سعودية.
أولًا: الدولار الأمريكي ومؤشر الدولار
استقر مؤشر الدولار الأمريكي عند نحو 102.40 نقطة، بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوعين، مع ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي. ورغم توقعات الأسواق بتثبيت الفائدة، فإن المستثمرين يركزون على ما إذا كان البنك سيترك الباب مفتوحًا لرفعها في ديسمبر.
وتزداد أهمية هذا القرار في ظل ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 5.01%، وهو ما يدعم جاذبية الأصول المقومة بالدولار. وقد تؤدي نبرة أكثر تشددًا من الفيدرالي إلى استمرار قوة العملة الأمريكية، بينما قد يمنح الخطاب الأقل تشددًا فرصة لعملات أخرى للتعافي. رويترز
النظرة المتوقعة: يميل الدولار إلى الاحتفاظ بقوته على المدى القصير، لكن الاتجاه التالي سيتوقف بدرجة كبيرة على تصريحات الفيدرالي وتوقعاته للفائدة في ديسمبر.
ثانيًا: اليورو مقابل الدولار (EUR/USD)
تداول اليورو قرب 1.1124 دولار، مع استمرار الضغوط الناتجة عن قوة العملة الأمريكية ومخاوف مالية في فرنسا. ويترقب المستثمرون أيضًا قرار البنك المركزي الأوروبي المرتقب، والذي قد يؤثر على توقعات الفائدة في منطقة اليورو.
فنيًا، تشير مستويات التحليل المنشورة في 27 أكتوبر إلى دعم أول قرب 1.1165 ومقاومة أولى قرب 1.1175، مع مستويات دعم ومقاومة إضافية عند 1.1158 و1.1182 على الترتيب. هذه مستويات مرجعية من جلسة سابقة، وليست أسعارًا لحظية محدثة، كما أن السعر المنشور في تقرير رويترز يوم 28 أكتوبر جاء عند 1.1124 دولار؛ لذلك لا ينبغي استخدام المستويات الفنية السابقة مباشرةً دون إعادة تحديث الرسم البياني. رويترز تحليل فني سابق
النظرة المتوقعة: يظل اليورو تحت الضغط ما دام الدولار قويًا، وقد يتعرض لمزيد من التراجع إذا جاءت تصريحات الفيدرالي أكثر تشددًا من المتوقع.
ثالثًا: الجنيه الإسترليني مقابل الدولار (GBP/USD)
تراجع الجنيه الإسترليني بنحو 0.1% إلى 1.32945 دولار خلال التداولات المنشورة صباح الأربعاء، مع اتجاه المستثمرين إلى الدولار قبل قرار الفيدرالي.
وتتأثر العملة البريطانية بعاملين رئيسيين: توقعات السياسة النقدية الأمريكية، والميزانية البريطانية المرتقبة. وقد يساعد تحسن الثقة في الوضع المالي للحكومة البريطانية على دعم الجنيه، بينما قد تؤدي ميزانية مخيبة للتوقعات إلى زيادة الضغوط عليه.
النظرة المتوقعة: تميل الكفة على المدى القصير إلى الدولار، لكن أي إشارات أقل تشددًا من الفيدرالي أو تطورات إيجابية بشأن الميزانية البريطانية قد تساعد الجنيه على التعافي. رويترز
رابعًا: الدولار مقابل الين الياباني (USD/JPY)
استقر الدولار قرب 157.945 ين، مع استمرار الفارق في توقعات أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان في دعم العملة الأمريكية مقابل الين.
لكن اقتراب الزوج من مستويات مرتفعة يزيد حساسيته لأي تصريحات من السلطات اليابانية بشأن ضعف الين، كما يترقب المستثمرون اجتماع بنك اليابان المرتقب. وقد يؤدي أي تلميح إلى تشديد السياسة النقدية اليابانية إلى دعم الين والضغط على الزوج.
النظرة المتوقعة: يظل الزوج مدعومًا نسبيًا بقوة الدولار، لكن مخاطر التدخل الياباني وتغير توقعات الفائدة قد تؤدي إلى تحركات حادة في الاتجاهين. رويترز
خامسًا: الدولار مقابل الدولار الكندي (USD/CAD)
ارتفع الدولار الأمريكي بنحو 0.1% إلى 1.4063 دولار كندي قبل قرار بنك كندا بشأن أسعار الفائدة.
وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يبلغ نحو 77% لرفع الفائدة الكندية بمقدار 25 نقطة أساس، في محاولة للحد من انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية الاقتصاد. لكن الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم كانوا أكثر انقسامًا بشأن احتمال الرفع.
ويمثل قرار بنك كندا عاملًا رئيسيًا للزوج؛ فرفع الفائدة قد يدعم الدولار الكندي، بينما قد يؤدي تثبيتها إلى إتاحة المجال أمام الدولار الأمريكي لمواصلة مكاسبه، بحسب الرسائل المصاحبة للقرار.
النظرة المتوقعة: تظل الحركة مرتبطة بقرار بنك كندا واتجاه الدولار الأمريكي. ولا أضع مستويات دعم ومقاومة رقمية لهذا الزوج هنا لعدم توافر مستويات فنية مستقلة ومتحقق منها بما يكفي ضمن البيانات التي راجعتها. رويترز
سادسًا: الذهب (XAU/USD)
تعرض الذهب لضغوط خلال تعاملات الأربعاء، مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من التضخم قبل قرار الفيدرالي. ووفقًا لرويترز، تراجع السعر الفوري للذهب بنحو 0.7% إلى 4,030.20 دولارًا للأوقية، بينما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة تسليم ديسمبر بنحو 0.8% إلى 4,043 دولارًا للأوقية وقت نشر التقرير.
وتكمن المشكلة بالنسبة للذهب في أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يبقي التضخم مرتفعًا، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. وهذا يزيد تكلفة الاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا، كما أن قوة الدولار تجعل المعدن أكثر تكلفة على حائزي العملات الأخرى.
وتترقب الأسواق كذلك بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية، أو PCE، المقرر صدورها يوم الخميس، باعتبارها أحد المؤشرات المهمة التي يستعين بها الفيدرالي في تقييم التضخم.
فنيًا، أظهر تحليل منشور يوم 28 أكتوبر مستويات دعم مرجعية عند 4,028 و3,997 و3,978 دولارًا للأوقية، ومقاومات عند 4,097 و4,115 و4,134 دولارًا. هذه مستويات تحليلية من مصدر فني وليست ضمانًا لتحرك السعر إليها، وقد تختلف بحسب توقيت التسعير والمنصة المستخدمة. رويترز تحليل فني للذهب
النظرة المتوقعة: يواجه الذهب ضغوطًا قصيرة الأجل إذا استمر الدولار والعائد على السندات في الارتفاع. أما صدور إشارات أقل تشددًا من الفيدرالي أو تراجع العوائد فقد يساعد المعدن على استعادة بعض خسائره.
سابعًا: مؤشر داو جونز الصناعي (Dow Jones)
أنهى مؤشر داو جونز جلسة 27 أكتوبر عند 52,377.57 نقطة، مرتفعًا بنحو 15.99 نقطة، أو قرابة 0.03%، وفق بيانات السوق المنشورة. ويترقب المستثمرون قرار الفيدرالي ونتائج عدد من الشركات الكبرى، في وقت أصبحت فيه توقعات أسعار الفائدة عاملًا مهمًا في تقييم الأسهم.
فنيًا، أشار تحليل منشور في 27 أكتوبر إلى منطقة دعم قرب 52,340 نقطة، ومقاومة عند 52,535 نقطة. وقد يفتح تجاوز المقاومة المجال لمحاولة الصعود نحو 52,700–52,850 نقطة، بينما قد يؤدي كسر منطقة الدعم الرئيسية قرب 52,160 إلى زيادة مخاطر التراجع. هذه مستويات تحليلية وليست مستويات لحظية مؤكدة لجلسة الأربعاء. بيانات المؤشر تحليل فني
النظرة المتوقعة: قد يستفيد المؤشر من نتائج الشركات القوية وتراجع مخاوف التشديد النقدي، لكن ارتفاع العوائد أو صدور إشارات متشددة من الفيدرالي قد يحدان من مكاسبه.
ثامنًا: النفط الخام
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% بعدما أعلن الحوثيون في اليمن استهداف أكبر مصفاة نفط في السعودية بصاروخ، ما أعاد المخاوف بشأن أمن الإمدادات إلى الواجهة. ولم تؤكد السلطات السعودية وقوع الهجوم بشكل فوري.
ووفقًا لرويترز، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 115.47 دولارًا للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 101.33 دولارًا للبرميل، بزيادة بلغت نحو 1.4% لكل منهما وقت نشر التقرير.
وتظل المخاطر الجيوسياسية المحرك الأساسي للأسعار، إلى جانب بيانات المخزونات الأمريكية وقرارات تحالف أوبك+. وقد يؤدي استمرار اضطرابات الإمدادات إلى إبقاء الأسعار مرتفعة، بينما قد يخف الضغط إذا تراجعت التوترات ولم تتحول المخاوف إلى نقص فعلي في المعروض. رويترز
النظرة المتوقعة: يميل النفط إلى الاستفادة من المخاطر الجيوسياسية على المدى القصير، لكن استمرار الأسعار المرتفعة يتوقف على ما إذا كانت الإمدادات ستتعرض لتعطل فعلي، وليس على الأخبار وحدها.
أهم الأحداث التي تترقبها الأسواق
تتركز الأنظار على قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتصريحاته بشأن احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر. كما تترقب الأسواق قرار بنك كندا، وقرار البنك المركزي الأوروبي، واجتماع بنك اليابان خلال الأسبوع، إلى جانب بيانات التضخم الأمريكية من مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الخميس.
هذه الأحداث قد تؤدي إلى تقلبات ملحوظة في الدولار والذهب والأسهم، خصوصًا إذا جاءت النتائج أو التصريحات مختلفة عن توقعات المستثمرين.
تتحرك الأسواق العالمية وسط ثلاثة عوامل رئيسية: توقعات أسعار الفائدة، ومخاطر التضخم، والتوترات الجيوسياسية. ويستفيد الدولار من ارتفاع العوائد والترقب الحذر قبل قرار الفيدرالي، بينما يواجه الذهب ضغوطًا من احتمالات استمرار الفائدة المرتفعة. أما النفط فيحصل على دعم من مخاوف الإمدادات، في حين ينتظر داو جونز نتائج الشركات وإشارات السياسة النقدية لتحديد اتجاهه التالي.