سجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعاً قوياً اليوم عبر مختلف الآجال، في تطور يزيد الضغوط على الأسهم والمعادن الثمينة. وارتفع عائد السندات لأجل عامين بنحو 9.1 نقطة أساس إلى 4.868%، بينما صعد عائد 5 سنوات بنحو 10 نقاط أساس إلى 4.942%، وتجاوز عائد 10 سنوات مستوى 5% ليصل إلى 5.052% بارتفاع 8.5 نقاط أساس. كما بقيت العوائد طويلة الأجل مرتفعة، عند 5.41% لأجل 20 عاماً و5.36% لأجل 30 عاماً.

وتأتي هذه القفزة بالتزامن مع قوة الدولار وبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، ما يعزز مخاوف التضخم واستمرار السياسة النقدية المتشددة، ويشكل ضغطاً إضافياً على تقييمات الأسهم والذهب والفضة.
كيف ضغط ارتفاع العوائد على الأسواق؟
ارتفاع عوائد السندات الأمريكية شكّل ضغطاً مباشراً على معظم فئات الأصول، إذ إن تجاوز عائد سندات العشر سنوات مستوى 5% يرفع تكلفة التمويل ويزيد جاذبية السندات مقارنة بالأسهم، خصوصاً أسهم التكنولوجيا والنمو ذات التقييمات المرتفعة. وفي الوقت نفسه، أدى ارتفاع العوائد بالتزامن مع قوة الدولار إلى زيادة الضغوط على الذهب والفضة، لأن ارتفاع العائد على الأصول الآمنة التي تدر فائدة يقلل نسبياً من جاذبية المعادن التي لا تقدم عائداً. ومع بقاء النفط فوق 100 دولار، اجتمعت على الأسواق ثلاثة عوامل ضاغطة: عوائد مرتفعة، دولار قوي، وطاقة مرتفعة التكلفة، ما أعاد مخاوف التضخم والفائدة المرتفعة لفترة أطول إلى الواجهة.