Table of Contents
الأسواق تتحرك بحذر مع عودة مخاوف هرمز.. والنفط يرتفع 1.75%
تتحرك الأسواق العالمية بحذر في بداية تعاملات الأسبوع، مع تراجع شهية المخاطرة نسبياً بعد المكاسب القوية التي سجلتها الأسهم الأمريكية خلال الأسبوع الماضي، في وقت عادت فيه الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية سريعة للملف الإيراني وفتح مضيق هرمز بصورة مستقرة.
ويبدو أن المستثمرين يفضلون حالياً الاحتفاظ بالمكاسب وانتظار مزيد من الوضوح، خصوصاً مع وصول مؤشرات الأسهم الأمريكية إلى مستويات قياسية، واقتراب صدور بيانات التضخم الأمريكية خلال الأسبوع.
وول ستريت قرب الاستقرار
تشير العقود الآجلة الأمريكية إلى افتتاح هادئ، مع اختلاف محدود في اتجاه المؤشرات:
- داو جونز: 54,084 نقطة، متراجعاً 0.13%.
- S&P 500: 7,782.75 نقطة، مرتفعاً 0.04%.
- ناسداك 100: 29,868.75 نقطة، مرتفعاً 0.11%.
وتأتي حالة الاستقرار بعد الأداء القوي للأسهم الأمريكية الأسبوع الماضي، حيث ساهم ضعف بيانات سوق العمل في تخفيف المخاوف من استمرار تشديد السياسة النقدية.
وانخفضت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى نحو 44%، مقابل 67% قبل أسبوع، وهو ما وفر دعماً إضافياً للأسهم، خصوصاً شركات النمو والتكنولوجيا.
الشكوك حول هرمز تدفع النفط للارتفاع
في المقابل، عاد الملف الإيراني ليشكل أحد أبرز مصادر القلق للأسواق.
فرغم الحديث عن تقدم في المباحثات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، فإن استمرار الخلافات بين طهران وواشنطن يقلل من احتمالات الوصول إلى تسوية نهائية وسريعة.
وانعكس ذلك بشكل واضح على النفط، حيث ارتفع الخام الأمريكي إلى 79.55 دولار للبرميل، بمكاسب 1.75%.
ويشير ارتفاع النفط إلى أن الأسواق بدأت مجدداً في إضافة جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى الأسعار، بعد التفاؤل الذي سيطر على التداولات خلال الأيام الماضية.
وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.666%، بزيادة قدرها 0.008 نقطة مئوية.
الأسواق الآسيوية تسجل مكاسب قوية
كان الأداء أكثر إيجابية في آسيا، حيث امتدت إليها موجة الصعود التي شهدتها وول ستريت في نهاية الأسبوع الماضي.
وسجل نيكاي الياباني أقوى المكاسب مرتفعاً 2.08% إلى 66,970.22 نقطة، بينما ارتفع هانغ سنغ 1.05% إلى 25,937.49 نقطة.
كما صعد شنغهاي 0.67% إلى 3,966.59 نقطة، وارتفع Nifty 50 الهندي 0.05% إلى 24,583.80 نقطة، بينما خالف ASX 200 الأسترالي الاتجاه متراجعاً 0.33% إلى 9,232.60 نقطة.
تحركات محدودة في أوروبا
وفي أوروبا، يغلب الاستقرار والمكاسب المحدودة على أداء المؤشرات، مع استمرار الحذر تجاه تطورات مضيق هرمز.
ارتفع STOXX 600 بنسبة 0.23% إلى 661.75 نقطة، وصعد DAX الألماني 0.31% إلى 26,400.52 نقطة، بينما ارتفع CAC 40 الفرنسي 0.15% إلى 8,727.64 نقطة وFTSE MIB الإيطالي 0.23% إلى 53,843.42 نقطة.
في المقابل، تراجع FTSE 100 البريطاني 0.19% إلى 10,879.89 نقطة.
الأنظار تتحول إلى بيانات التضخم
بعد أن ساهم ضعف بيانات الوظائف في تقليص توقعات رفع الفائدة، تتحول أنظار المستثمرين هذا الأسبوع نحو بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة.
وستكون هذه البيانات مهمة في تحديد اتجاه توقعات الفائدة خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً أن عودة أسعار النفط للارتفاع قد تعيد بعض المخاوف المتعلقة بالضغوط التضخمية.
وبالتالي، تدخل الأسواق الأسبوع الجديد بين عاملين متعاكسين: دعم يأتي من تراجع توقعات رفع الفائدة وقوة أرباح الشركات، مقابل مخاطر جيوسياسية مرتبطة بمضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة. ومع وجود المؤشرات الأمريكية بالقرب من مستويات تاريخية، قد يحتاج السوق إلى محفزات جديدة قبل استئناف موجة صعود قوية.