ارتفعت عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل خلال تعاملات اليوم، في إشارة إلى تنامي مخاوف المستثمرين بشأن عودة الضغوط التضخمية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز. فقد ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس إلى 4.53%، كما صعد عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 5 نقاط أساس إلى 5.05%، في حين استقر عائد السندات لأجل عامين دون تغيير عند 3.71%.
ويعكس ارتفاع العوائد طويلة الأجل توقعات متزايدة بإمكانية استمرار الضغوط التضخمية أو عودة ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز، وهو ما قد يدفع المستثمرين للمطالبة بعائد أعلى على السندات طويلة الأجل.
في المقابل، تعرضت الأسهم الأمريكية لضغوط محدودة، حيث تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 0.4% إلى 52,850 نقطة، بينما انخفض مؤشر ناسداك بنسبة 1.3% إلى 25,800 نقطة، مع اتجاه المستثمرين لتقييم تداعيات التطورات الجيوسياسية على الاقتصاد والتضخم.
وجاء هذا التحرك بعد تصاعد التوترات في مضيق هرمز إثر استهداف ناقلتين في المضيق، إلى جانب تقارير تفيد بأن وزارة الخزانة الأمريكية ألغت موافقتها أو الإذن المتعلق ببيع النفط الإيراني، وهو ما اعتبره المستثمرون تصعيداً جديداً قد يهدد إمدادات الطاقة العالمية.
وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 4.7% حتى وقت إعداد التقرير، ليصل إلى 71.76 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات القادمة من المنطقة.
بيانات مرتقبة:
تشهد الأسواق غداً ترقباً لصدور محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي أظهر وجود انقسام بين أعضاء البنك حول إمكانية تنفيذ رفع إضافي واحد لمعدل الفائدة خلال العام الحالي. وستكون تفاصيل المحضر محل اهتمام المستثمرين لمعرفة الشروط والأسباب التي قد تدفع صناع السياسة النقدية إلى اتخاذ هذه الخطوة. ومن المقرر نشر المحضر في تمام الساعة 9:00 مساءً بتوقيت الرياض، وهو ما قد يساهم في زيادة تقلبات الأسواق.
كما يترقب المستثمرون في الساعة 5:00 صباحاً بتوقيت الرياض قرار البنك الاحتياطي النيوزيلندي بشأن أسعار الفائدة، حيث قد يشهد الدولار النيوزيلندي تحركات ملحوظة تبعاً للقرار والبيان المصاحب له، وما يتضمنه من إشارات حول توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.