Table of Contents
أظهرت بيانات التضخم الأمريكية لشهر مايو استمرار الضغوط التضخمية، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين السنوي إلى 4.2% مقارنة مع 3.8% في القراءة السابقة، متوافقاً مع توقعات الأسواق، ليسجل بذلك أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات، في ظل استمرار تأثير ارتفاع أسعار النفط والطاقة خلال الأشهر الماضية.
الضغوط السعرية ما تزال قوية
على أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.5%، وهي قراءة مرتفعة تعكس استمرار الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي، وتؤكد أن ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع ما يزال ينعكس على مستويات الأسعار.
في المقابل، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي المستثني للغذاء والطاقة إلى 2.9% على أساس سنوي مقارنة بـ 2.8% سابقاً، بينما سجل نمواً شهرياً عند 0.2%. ورغم أن التضخم الأساسي لم يتجاوز مستوى 3% بشكل واضح، إلا أن استقراره قرب هذه المستويات المرتفعة يعكس استمرار الاتجاه التصاعدي للأسعار.
التوترات الجيوسياسية تزيد من حالة عدم اليقين
تستمر المخاطر المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط في تشكيل عامل ضاغط على توقعات التضخم، خصوصاً مع استمرار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط، في وقت لا تزال فيه التداعيات الاقتصادية المستقبلية غير واضحة، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن مسار الأسعار خلال الأشهر المقبلة.
الفيدرالي الأمريكي يتجه نحو الحذر
من المتوقع أن تدفع هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المرتقب في 17 يونيو إلى تبني موقف أكثر حذراً تجاه السياسة النقدية، مع تراجع احتمالات أي خفض قريب لأسعار الفائدة، خاصة في ظل عودة التضخم إلى الارتفاع.
الأسواق تراهن على بقاء الفائدة مرتفعة
في ظل استمرار الضغوط التضخمية وغياب مؤشرات واضحة على تراجعها بشكل مستدام، تواصل الأسواق تسعير سيناريو بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بل وتبقى رهانات رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول نهاية العام قائمة، ليس فقط في الولايات المتحدة، وإنما أيضاً في عدد من الاقتصادات الكبرى التي تواجه تحديات مشابهة مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والمخاطر الجيوسياسية.