23
شهدت الأسواق المالية الأمريكية جلسة سلبية حادة أمس الخميس مع تراجع المؤشرات الرئيسية بعد انحسار التفاؤل بشأن محادثات السلام في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط مرة أخرى مما أثار مخاوف التضخم المتجددة. جاء هذا التراجع رغم التعافي الجزئي في الجلسة السابقة ليظهر هشاشة المعنويات في ظل التصريحات المتناقضة والتوترات الدبلوماسية المستمرة. إليك نظرة مفصلة على أداء مؤشر داو جونز ومؤشر ستاندرد آند بورز ٥٠٠ وحركة الذهب مع لمحة عن التحليل الفني والأساسي وأبرز التطورات.
مؤشر داو جونز الصناعي
أغلق المؤشر أمس عند مستوى ٤٥٩٦٠ نقطة تقريبا بعد انخفاض قدره ٤٦٩ نقطة أي بنسبة ١.٠١ بالمائة. جاء الافتتاح قرب ٤٦٣٤٤ نقطة والأعلى عند ٤٦٥٤٧ نقطة والأدنى عند ٤٥٩١٠ نقطة. في اليوم السابق كان قد ارتفع بنسبة ٠.٦٦ بالمائة مما يعكس تقلبا قويا مع خسائر أسبوعية ملحوظة.
من الناحية الفنية يظهر المؤشر إشارات بيع قوية على المدى القصير بعد كسره مستويات دعم مهمة مع وجوده تحت المتوسطات المتحركة الرئيسية. على المدى المتوسط يبقى في اتجاه هبوطي مع مؤشر القوة النسبية في منطقة التشبع البيعي. المتوقع اليوم حركة بنسبة حوالي ١.٢ بالمائة في نطاق يتراوح بين ٤٥٧٠٠ و٤٦٣٥٠ نقطة مع التركيز على مستوى ٤٥٩٠٠ كنقطة دعم فورية.
أساسيا يتعرض المؤشر لضغط من ارتفاع تكاليف الطاقة ومخاطر تعطل سلاسل التوريد في ظل التوترات الجيوسياسية رغم قوة بعض القطاعات الصناعية. يعتمد الأداء على استقرار أسعار النفط وبيانات التضخم القادمة التي قد تؤثر على سياسة الفيدرالي.
أبرز التطورات تشمل تراجع المؤشر مع عودة ارتفاع أسعار النفط بعد شكوك حول فعالية خطط وقف إطلاق النار مما زاد من مخاوف التضخم وأثر على قطاعات الطاقة والنقل.
مؤشر ستاندرد آند بورز ٥٠٠
أغلق المؤشر أمس عند ٦٤٧٧ نقطة تقريبا بعد انخفاض قدره ١١٤ نقطة أي بنسبة ١.٧٤ بالمائة. جاء الافتتاح قرب ٦٥٥٥ نقطة والأعلى عند ٦٥٧٣ نقطة. شهد اليوم السابق ارتفاعا بنسبة ٠.٥٤ بالمائة مما يظهر استمرار التقلب مع ضغط أسبوعي سلبي.
فنيا يعطي المؤشر إشارات بيع قوية على المدى القصير والمتوسط بعد كسره مستويات دعم رئيسية مع وجوده تحت المتوسطات المتحركة ومؤشر القوة النسبية يشير إلى تشبع بيعي. المتوقع اليوم حركة بنسبة ١.٣ بالمائة تقريبا في نطاق بين ٦٤٥٠ و٦٥٥٠ نقطة مع مراقبة مستوى ٦٤٧٠ كنقطة دعم حاسمة.
أساسيا يدعم المؤشر تنوع قطاعاته لكنه يواجه ضغوطا من ارتفاع أسعار الطاقة التي تؤثر على التكاليف والأرباح خاصة في قطاعات التكنولوجيا والاستهلاك. يظل التركيز على تأثير التوترات الدولية على النمو الاقتصادي.
الأخبار الرئيسية تركز على التراجع الحاد مع استمرار القلق من تصعيد التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار النفط وبيانات النشاط الاقتصادي الأمريكي.
حركة الذهب
تراجع سعر الذهب أمس مع انخفاض ملحوظ بعد الارتفاع الجزئي السابق ليستقر قرب ٤٤٠٠ دولار للأونصة مع خسائر أسبوعية كبيرة. شهد المعدن تقلبات حادة خلال الأسابيع الماضية حيث ارتفع أولا كملاذ آمن ثم تراجع مع تعافي بعض الأصول الأخرى وتقلبات الدولار.
فنيا يظهر الذهب إشارات بيع قوية بعد فشله في الحفاظ على مستويات المقاومة مع وجوده في اتجاه تصحيحي واسع ومؤشر القوة النسبية في منطقة محايدة إلى بيع. المتوقع اليوم حركة بنسبة ١.٦ بالمائة تقريبا مع التركيز على مستوى ٤٤٠٠ كنقطة دعم رئيسية.
أساسيا يحافظ الذهب على جاذبيته كحماية من التضخم والمخاطر الجيوسياسية لكنه يتعرض لضغط من تقلبات أسعار النفط والدولار. يظل الطلب قويا من البنوك المركزية رغم التصحيح الحالي.
التطورات الأخيرة تشمل تراجع الأسعار مع انحسار بعض المخاوف الحربية المباشرة لكن مع استمرار القلق من التأثير طويل الأمد على التضخم العالمي.
في الختام تبدو الأسواق في مرحلة تصحيح فني قوي مع مخاطر مستمرة من التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة. يُنصح المتعاملون بمتابعة المستويات الرئيسية والأخبار عن كثب لاتخاذ قرارات مناسبة. هذا التقرير يقدم نظرة عامة واضحة ومباشرة لتسهيل النشر والمشاركة.