تشهد الأسواق العالمية حالة من التذبذب الواضح، حيث تتراجع الأسهم الأمريكية بعد موجة صعود سريعة، في حين تقفز أسعار النفط مجدداً فوق مستويات 100 دولار، وسط استمرار عدم اليقين بشأن تطورات الصراع في الشرق الأوسط، وتضارب التصريحات السياسية بين التهدئة والتصعيد.
أداء الأسواق الأمريكية
تراجعت المؤشرات الأمريكية خلال تداولات اليوم، حيث فقدت مكاسب الجلسة السابقة:
- مؤشر الداو جونز عند 45,890 نقطة منخفضاً -0.69% (-317 نقطة)
- مؤشر S&P 500 عند 6,546 نقطة منخفضاً -0.52% (-34 نقطة)
- مؤشر ناسداك عند 21,813 نقطة منخفضاً -0.61% (-133 نقطة)
- في المقابل، ارتفع مؤشر راسل 2000 بنسبة +2.29% إلى 2,494 نقطة
كما ارتفع مؤشر الخوف (VIX) إلى 27.09 نقطة (+3.59%)، مما يعكس زيادة واضحة في حالة القلق لدى المستثمرين.
أسواق الطاقة تقود المشهد
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً قوياً:
- خام غرب تكساس (WTI) عند 92.43 دولار مرتفعاً +4.88% (+4.30 دولار)
- خام برنت عند 103.57 دولار مرتفعاً +3.63% (+3.63 دولار)
وجاء هذا الارتفاع بعد هبوط حاد في الجلسة السابقة، حيث فقد برنت نحو 11% بعد أن لامس مستويات 112 دولار، قبل أن يعود للصعود مدعوماً بمخاوف استمرار الحرب.
العوامل المحركة للأسواق
الأسواق تتفاعل حالياً مع عاملين متناقضين:
- التصريحات السياسية الأمريكية
الرئيس الأمريكي أشار إلى وجود محادثات “إيجابية” مع إيران، مع تأجيل أي ضربات على منشآت الطاقة، مما دفع الأسواق سابقاً للصعود وخفّض أسعار النفط مؤقتاً. - التشكيك في فرص التهدئة
رغم هذه التصريحات، نفت إيران وجود مفاوضات مباشرة، مما أعاد الشكوك للأسواق وأدى إلى عودة ارتفاع النفط وتراجع الأسهم. - مخاطر الإمدادات النفطية
استمرار استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، إلى جانب التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز الذي يمثل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، يعزز مخاوف نقص الإمدادات.
بالمقابل الأسواق الأوروبية على تراجع أيضا
أداء الأسواق الأوروبية
سجلت المؤشرات الأوروبية تراجعات ملحوظة، حيث:
- مؤشر STOXX 600 عند مستوى 573.49 نقطة بانخفاض -3.29 نقطة (-0.57%)
- مؤشر DAX الألماني عند 22,417 نقطة متراجعًا -236 نقطة (-1.05%)
- مؤشر CAC 40 الفرنسي عند 7,678 نقطة بانخفاض -47 نقطة (-0.61%)
- مؤشر FTSE 100 البريطاني عند 9,859 نقطة منخفضًا -34 نقطة (-0.35%)
- مؤشر FTSE MIB الإيطالي عند 42,918 نقطة متراجعًا -270 نقطة (-0.63%)
وتعكس هذه التراجعات حالة الحذر في الأسواق، مع تباين أداء القطاعات، حيث دعمت أسهم الطاقة والمرافق المؤشرات جزئيًا، بينما شكلت أسهم البنوك والصناعة ضغطًا واضحًا.
العوامل الجيوسياسية وتأثيرها
رغم تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، إلا أن نفي طهران لأي مفاوضات أعاد حالة القلق إلى الأسواق.
هذا التناقض في التصريحات خلق حالة من عدم الثقة، ودفع المستثمرين إلى تقليل مراكز المخاطرة، خاصة في الأسهم.