أداء المؤشرات الأمريكية
افتتحت وول ستريت تعاملاتها على تراجع واضح، حيث فقد مؤشر داو جونز الصناعي نحو 302 نقطة ليستقر قرب 49,360 نقطة بانخفاض نسبته -0.61%. كما تراجع مؤشر S&P 500 إلى 6,851 نقطة منخفضًا -0.43%، بينما هبط مؤشر ناسداك إلى 22,664 نقطة بنسبة -0.39%. كذلك تراجع مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة بنسبة -0.25%.
في المقابل، ارتفع مؤشر التقلبات VIX بنسبة 4.38% ليصل إلى 20.48 نقطة، في إشارة واضحة إلى زيادة مستويات القلق والتحوط بين المستثمرين.
قطاع إدارة الأصول تحت الضغط
شهدت أسهم شركات إدارة الأصول موجة بيع قوية بعد إعلان Blue Owl Capital تشديد سيولة المستثمرين عقب بيع أصول قروض بقيمة 1.4 مليار دولار. وتراجع سهم الشركة بأكثر من 8%، كما انخفضت أسهم Blackstone وApollo بنحو 6% و5% على التوالي. هذا التحرك أثار مخاوف من ضغوط تمويلية أوسع في القطاع.
البرمجيات والذكاء الاصطناعي
قطاع البرمجيات كان أيضًا من أبرز القطاعات المتراجعة، حيث انخفضت أسهم Salesforce بأكثر من 1%، وتراجعت Intuit بنسبة 2%، فيما هبط سهم Cadence بنحو 3%. الضغوط جاءت وسط مخاوف متزايدة من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تعيد تشكيل القطاع، ما يخلق حالة من عدم اليقين بشأن نماذج الأعمال التقليدية.
نتائج الشركات الكبرى
تراجعت أسهم بعض الشركات رغم تحقيق نتائج فصلية قوية، إذ طغت التوقعات المستقبلية الحذرة على الأداء السابق. في المقابل، برزت المقارنة بين Amazon وWalmart من حيث الإيرادات السنوية، حيث تفوقت أمازون بإيرادات بلغت 716.9 مليار دولار مقابل 713.5 مليار دولار لوولمارت، ما يعكس استمرار المنافسة القوية بين عملاقي التجزئة.
الأسواق الأوروبية
الضغوط امتدت إلى أوروبا، حيث أغلق مؤشر STOXX600 منخفضًا بنسبة -0.64%. وتراجع مؤشر DAX الألماني بأكثر من -1%، كما هبط FTSE البريطاني بنحو -0.55%، وانخفض CAC الفرنسي بنسبة -0.36%، فيما خسر FTSE MIB الإيطالي أكثر من -1.2%. جاءت هذه التحركات وسط تقييم نتائج شركات كبرى مثل Airbus وRenault وNestlé.
البيانات الاقتصادية الأمريكية
جاءت طلبات إعانة البطالة الأولية أفضل من المتوقع عند 206 آلاف طلب مقابل توقعات عند 223 ألفًا، ما يؤكد استمرار قوة سوق العمل. لكن في المقابل، قفز العجز التجاري الأمريكي إلى 70.3 مليار دولار في ديسمبر، متجاوزًا التوقعات، وهو ما أثار بعض المخاوف بشأن استدامة النمو.
كما ارتفع مؤشر فيلادلفيا الصناعي إلى 16.3 نقطة، متجاوزًا التوقعات، إلا أن مؤشر التوظيف داخل التقرير تحول إلى قراءة سلبية، ما يعكس بعض التباين داخل القطاع الصناعي.
النفط والتوترات الجيوسياسية
ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط بنحو 2% لتتجاوز 66 دولارًا للبرميل، مدعومة بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. هذا الارتفاع في أسعار الطاقة ساهم في تعزيز الطلب على التحوط، خاصة مع ارتفاع مؤشر التقلبات.