عادت الأسواق العالمية إلى حالة من القلق الشديد، مع تزايد المخاوف الجيوسياسية نتيجة اتساع الفجوة بين المطالب الأمريكية والإيرانية لإنهاء الحرب. ومع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها دونالد ترمب بخمسة أيام دون بوادر حل، ترتفع احتمالات الدخول في مرحلة تصعيد أكبر في الشرق الأوسط، ما انعكس مباشرة على حركة الأصول العالمية.
السلع:
شهدت أسعار الطاقة ارتفاعاً قوياً وسريعاً، حيث صعد خام برنت إلى مستويات 107.24 دولار مرتفعاً بنسبة +4.91%، فيما ارتفع النفط إلى 94.13 دولار بنسبة +4.22%، في إشارة واضحة إلى تسعير الأسواق لمخاطر تعطل الإمدادات.
في المقابل، تعرضت المعادن الثمينة لضغوط بيعية، حيث تراجع الذهب إلى 4,435.60 دولار منخفضاً بنسبة -2.56%، كما هبطت الفضة بشكل حاد إلى 68.15 دولار بنسبة -6.18%، ما يعكس عمليات تصفية مراكز وزيادة الحاجة للسيولة.
الأسهم الأمريكية (العقود الآجلة):
تشير العقود الآجلة إلى افتتاح سلبي في وول ستريت:
- مؤشر الداو جونز: 46,379 نقطة (-0.71%)
- مؤشر S&P 500: 6,587 نقطة (-0.81%)
- مؤشر ناسداك: 24,116 نقطة (-1.03%)
هذا التراجع يعكس انتقال المخاوف من الجيوسياسية إلى توقعات النمو والتضخم، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة.
الأسواق الأوروبية:
تعرضت المؤشرات الأوروبية لضغوط قوية مع ارتفاع النفط وتجدد المخاوف:
- STOXX 600: 580.57 نقطة (-1.18%)
- DAX الألماني: 22,613 نقطة (-1.50%)
- FTSE 100 البريطاني: 9,982 نقطة (-1.23%)
- CAC 40 الفرنسي: 7,777 نقطة (-0.88%)
- FTSE MIB الإيطالي: 43,513 نقطة (-1.14%)
وتأتي هذه التراجعات بأكثر من 1% في معظم المؤشرات نتيجة المخاوف من تأثير ارتفاع الطاقة على الاقتصاد الأوروبي، الذي يعاني أساساً من هشاشة النمو.
الخلاصة:
الأسواق اليوم تعيد تسعير سيناريو “التصعيد”، وليس “الحل”.
ارتفاع النفط فوق 100 دولار يعيد شبح التضخم، ويضع البنوك المركزية أمام معادلة معقدة، بينما تعكس تراجعات الأسهم عودة العزوف عن المخاطرة.
إذا انتهت المهلة دون اتفاق، فإن السيناريو الأقرب هو:
- استمرار صعود النفط
- مزيد من الضغط على الأسهم
- وعودة قوية للتقلبات في جميع الأسواق