Table of Contents
تسود حالة خوف واضحة في الأسواق العالمية نتيجة حالة التخبط السياسي داخل البيت الأبيض، وتحديدًا بسبب تصرفات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه أوروبا عبر التلويح برسوم جمركية جديدة، وحديثه المتكرر عن رغبته في السيطرة على غرينلاند، إضافة إلى التوتر الحاد مع إيران والتي كادت أن تتطور إلى ضربة عسكرية الأسبوع الماضي.
هذا السلوك الذي يتجاوز الأعراف الدبلوماسية ويهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي انعكس مباشرة على شهية المخاطرة، ودفع المستثمرين إلى الهروب من الأسهم نحو الملاذات الآمنة، وهو ما يفسر الأداء السلبي لمؤشرات الأسهم الأمريكية والأوروبية، مقابل استمرار الصعود القوي للذهب والفضة، إلى جانب مكاسب في أسعار النفط مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية.
أولًا: أداء مؤشرات الأسهم
الأسواق الأمريكية – العقود الآجلة
- Dow Jones Futures: 48,838 نقطة ▼ -1.43%
- S&P 500 Futures: 6,867 نقطة ▼ -1.57%
- Nasdaq 100 Futures: 25,204 نقطة ▼ -1.89%
الضغط الأكبر يتركز على أسهم التكنولوجيا، في ظل حساسية هذا القطاع لأي تصعيد تجاري أو جيوسياسي.
الأسواق الأوروبية
- Stoxx 600: 600.78 نقطة ▼ -1.03%
- DAX الألماني: 24,654 نقطة ▼ -1.22%
- FTSE 100 البريطاني: 10,097 نقطة ▼ -0.96%
- CAC 40 الفرنسي: 8,038 نقطة ▼ -0.91%
- FTSE MIB الإيطالي: 44,605 نقطة ▼ -1.31%
أوروبا هي المتضرر الأول من أي تصعيد جمركي أمريكي، ما يفسر هذا الأداء الضعيف المتزامن.
ثانيًا: السلع والملاذات الآمنة
- الذهب: 4,726 دولار ▲ +2.84%
- الفضة: 95.15 دولار ▲ +7.47%
الارتفاع القوي يعكس انتقالًا واضحًا لرؤوس الأموال نحو التحوط من المخاطر السياسية والتجارية.
- النفط: يواصل تحقيق مكاسب ملحوظة
مدعومًا بالمخاوف من أي تصعيد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط، خصوصًا مع إيران، وما قد يترتب عليه من تهديد للإمدادات.
ثالثًا: أبرز الأخبار التي يجب متابعتها قبل افتتاح السوق الأمريكي
- منتدى دافوس الاقتصادي العالمي
- تحذيرات من دخول العالم مرحلة تُستخدم فيها التجارة والتمويل والتكنولوجيا كأدوات صراع سياسي.
- قلق متزايد لدى قادة الأعمال من المخاطر الجيو-اقتصادية وانتشار التضليل الإعلامي.
- تصريحات ترامب المرتقبة من دافوس
- أول زيارة له منذ 2020، مع ترقب لأي إشارات جديدة حول الرسوم الجمركية أو العلاقات مع أوروبا والصين.
- توتر جيوسياسي مستمر
- الملف الإيراني لا يزال مفتوحًا على جميع السيناريوهات.
- غياب بعض القادة المؤثرين عن دافوس يعكس عمق الانقسام السياسي العالمي.
- استمرار الضغط على العقود الآجلة الأمريكية
- ما يرفع احتمالات افتتاح سلبي وارتفاع حدة التذبذب خلال الجلسة.
الخلاصة
الأسواق لا تخاف من الأرقام بقدر ما تخاف من الفوضى. وما نشهده اليوم هو تسعير مباشر لحالة عدم اليقين السياسي، حيث يدفع المستثمرون ثمن قرارات غير محسوبة، ويجد الذهب والفضة والنفط طريقهم للصعود، بينما تبقى الأسهم تحت ضغط مستمر إلى أن تتضح الرؤية السياسية والاقتصادية.