تراجع وول ستريت مع ارتفاع احتمالات تثبيت الفائدة وترقّب بيانات التضخم

ضغوط بيعية سريعة على المؤشرات الأمريكية
شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية تراجعًا ملحوظًا مع تغيّر تسعير الأسواق لاحتمالات الفائدة، حيث انتقلت التوقعات لتعزيز احتمالية الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير لفترة أطول. وجاءت الضغوط أكثر وضوحًا على الأسهم الصغيرة، ما يعكس تراجع شهية المخاطرة في السوق.

أداء المؤشرات خلال الجلسة
سجّل مؤشر داو جونز 49,638.04 نقطة منخفضًا بنسبة 0.96% (-483.36 نقطة).
وتراجع مؤشر S&P 500 إلى 6,875.31 نقطة بنسبة 0.95% (-66.16 نقطة).
وانخفض مؤشر ناسداك إلى 22,733.084 نقطة بنسبة 1.45% (-333.383 نقطة).
كما هبط مؤشر راسل 2000 للأسهم الصغيرة إلى 2,618.003 نقطة بنسبة 1.93% (-51.463 نقطة).

تحوّل في تسعير الفائدة قبل اجتماع 18 مارس
ارتفعت احتمالات تثبيت معدلات الفائدة في اجتماع الثامن عشر من مارس بشكل ملحوظ. فبعد أن كانت هذه الاحتمالية تقارب 74% قبل أسبوع، ارتفعت الآن إلى نحو 95%. ويعود ذلك إلى صدور بيانات سوق العمل الأخيرة بصورة جيدة نسبيًا، رغم أن القراءات السابقة شهدت تعديلات هبوطية كبيرة. السوق يركّز حاليًا على أن البيانات الأحدث تعكس متانة مقبولة في سوق العمل، ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مبررًا للتريّث.

التركيز يتحوّل إلى التضخم
مع استقرار سوق العمل نسبيًا، يتجه اهتمام الفيدرالي والأسواق إلى بيانات التضخم، وعلى رأسها مؤشر أسعار المستهلكين المقرر صدوره غدًا. وتشير التوقعات إلى تسجيل التضخم السنوي 2.5% مقابل 2.7% سابقًا. ورغم هذا التراجع، يبقى المستوى أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2%، ما يعزز سيناريو الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير لفترة أطول.

التوقعات التفصيلية لبيانات التضخم
مؤشر أسعار المستهلكين (شهريًا): 0.3% (السابق 0.3%).
مؤشر أسعار المستهلكين (سنويًا): 2.5% (السابق 2.7%).
المؤشر الأساسي باستثناء الغذاء والطاقة (شهريًا): 0.3% (السابق 0.2%).
المؤشر الأساسي باستثناء الغذاء والطاقة (سنويًا): 2.5% (السابق 2.6%).

انعكاسات أوسع على الأصول
أدى ارتفاع احتمالات تثبيت الفائدة إلى ضغوط على مختلف فئات الأصول، حيث اتجه المستثمرون إلى تسييل بعض المراكز والاحتفاظ بالسيولة تحسبًا لتقلبات محتملة. وشمل الضغط أسهم التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة، إضافة إلى الأسهم الصغيرة، كما امتد إلى بعض الأصول الأخرى الحساسة للفائدة مثل المعادن والعملات الرقمية.

الخلاصة: تذبذب وثقة غير مستقرة
رغم تجاوز مؤشر داو جونز  مستوى 50 ألف نقطة، فإن المشهد العام لا يعكس إيجابية شاملة. فقد فشل مؤشر S&P 500 في تسجيل مستوى قياسي جديد وسط عمليات تصفية مراكز، خاصة في قطاع التكنولوجيا الذي ارتفعت تقييماته بقوة خلال الفترة الماضية. الأسواق تتحرك حاليًا في نمط “خطوة إلى الأمام وأخرى إلى الخلف”، مع ثقة متقلبة وانتظار حاسم لبيانات التضخم المقبلة.

Related posts

الشارب ريشيو: سرّ تحقيق أرباح أعلى بمخاطرة أقل في التداول والاستثمار.كيف تقيس كفاءة العائد مقابل المخاطرة وتطوّر أداءك الاستثماري.

الشارب ريشيو: سرّ تحقيق أرباح أعلى بمخاطرة أقل في التداول والاستثمار.كيف تقيس كفاءة العائد مقابل المخاطرة وتطوّر أداءك الاستثماري.

تداولات الأسهم الأمريكية والذهب خلال الاسبوع الجاري، وتوقعات التحركات القادمة.