شهدت الأسواق الآسيوية بداية أسبوع سلبية، حيث تعرضت مؤشرات الأسهم لموجة بيع واسعة بعد تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، إلى جانب استمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي عالمياً عقب التراجعات الحادة التي شهدها مؤشر ناسداك الأمريكي الأسبوع الماضي.
وسجلت المؤشرات الآسيوية الرئيسية التراجعات التالية:
| المؤشر | المستوى | التغير |
|---|---|---|
| ASX 200 الأسترالي | 8,625.1 نقطة | -0.7% |
| نيكاي الياباني | 63,863.5 نقطة | -4.1% |
| نيفتي 50 الهندي | 23,181.0 نقطة | -0.8% |
| هانغ سنغ هونغ كونغ | 24,668.6 نقطة | -1.2% |
| شنغهاي المركب | 3,976.8 نقطة | -1.3% |
وجاءت الضغوط بعد تقارير تحدثت عن إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل وما تبعها من رد عسكري إسرائيلي، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن استقرار وقف إطلاق النار ورفع مستوى القلق في الأسواق العالمية تجاه مستقبل الأوضاع في الشرق الأوسط.
كما تعرض قطاع التكنولوجيا الآسيوي لضغوط قوية امتداداً لموجة البيع التي أصابت شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، حيث تراجع سهم سوفت بنك اليابانية بأكثر من 6%، وانخفضت أسهم شركات أشباه الموصلات الكبرى مثل سامسونغ للإلكترونيات وSK Hynix وTSMC، وسط عمليات جني أرباح واسعة بعد المكاسب القياسية التي حققتها هذه الشركات خلال الأشهر الماضية بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بقوة نتيجة المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات النفطية من الشرق الأوسط، حيث سجل:
| الأصل | السعر | التغير |
|---|---|---|
| النفط الأمريكي الخام | 94.34 دولار | +4.2% |
| خام برنت | 97.11 دولار | +4.3% |
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، أبرزها بيانات التضخم الأمريكية (مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين)، والتي ستلعب دوراً محورياً في تحديد توقعات أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة. كما تترقب الأسواق الطرح العام المرتقب لشركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك، والذي قد يشكل اختباراً مهماً لشهية المستثمرين تجاه أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بعد الارتفاعات التاريخية التي شهدتها الأسواق خلال العام الجاري.
بشكل عام، تجمع الأسواق حالياً بين عاملين ضاغطين في آن واحد: تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط من جهة، وعمليات جني الأرباح في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من جهة أخرى، وهو ما يفسر موجة التراجع الحالية في الأسهم العالمية رغم استمرار قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية.
ومن بين الأحداث الاقتصادية الأبرز التي تراقبها الأسواق خلال الفترة المقبلة، يبرز اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في 17 يونيو، حيث ستسعى الأسواق إلى معرفة ما إذا كان البنك المركزي الأمريكي سيبقي على موقفه المتشدد في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار النفط. ويكتسب هذا الاجتماع أهمية استثنائية لأنه سيؤثر على الدولار الأمريكي وعوائد السندات وأسواق الأسهم العالمية خلال النصف الثاني من العام.
أما على الصعيد الأوروبي، فتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة، والذي سيشكل اختباراً مهماً لقدرة اقتصاد منطقة اليورو على تحمل مستويات الفائدة الأعلى في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي واستمرار الضغوط على قطاعي الصناعة والخدمات. كما ستراقب الأسواق تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي بشأن مستقبل السياسة النقدية، خاصة مع عودة التضخم للارتفاع في الأشهر الأخيرة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما قد يدفع البنك إلى اتباع سياسة نقدية أكثر تشدداً لفترة أطول من المتوقع.