Table of Contents
أظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة اليوم تحسناً ملحوظاً في النشاط الاقتصادي الأمريكي، في حين جاءت المؤشرات الأوروبية والبريطانية متباينة، مما يعكس استمرار الفجوة بين أداء الاقتصاد الأمريكي وبعض الاقتصادات الأوروبية.
الولايات المتحدة
جاءت قراءة مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي (Flash Manufacturing PMI) عند 55.7 نقطة مقابل توقعات عند 54.6 نقطة، مقارنة مع 55.1 نقطة سابقاً، مما يشير إلى استمرار قوة القطاع الصناعي.
كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات للخدمات إلى 51.3 نقطة مقابل توقعات عند 51.1 نقطة وقراءة سابقة عند 50.7 نقطة، وهو ما يدل على استمرار توسع قطاع الخدمات.
في المقابل، تراجع مؤشر ريتشموند الصناعي إلى 4 نقاط مقارنة مع 13 نقطة سابقاً وأقل من التوقعات البالغة 8 نقاط، إلا أن القراءة بقيت في المنطقة الإيجابية.
أما بيانات التوظيف الأسبوعية ADP فقد أظهرت إضافة 30.8 ألف وظيفة مقابل 26.5 ألف وظيفة سابقاً، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل الأمريكي.
وتعزز هذه الأرقام من توقعات بقاء الاحتياطي الفيدرالي حذراً بشأن خفض أسعار الفائدة، خاصة مع استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي.
منطقة اليورو
أظهرت مؤشرات مديري المشتريات الأوروبية أداءً متبايناً:
- مؤشر الصناعة الفرنسي ارتفع إلى 50.7 نقطة مقابل 50.2 نقطة متوقعة.
- مؤشر الخدمات الفرنسي سجل 47.4 نقطة مقابل 45.9 نقطة متوقعة.
أما في ألمانيا:
- تراجع مؤشر الصناعة إلى 50.0 نقطة مقابل توقعات عند 50.3 نقطة.
- هبط مؤشر الخدمات إلى 46.8 نقطة مقابل 49.0 نقطة متوقعة.
وعلى مستوى منطقة اليورو ككل:
- سجل مؤشر الصناعة 51.3 نقطة مقابل توقعات عند 51.6 نقطة.
- ارتفع مؤشر الخدمات إلى 48.9 نقطة مقارنة بـ48.6 نقطة متوقعة.
وتشير هذه البيانات إلى استمرار ضعف قطاع الخدمات الأوروبي رغم بعض التحسن في القطاع الصناعي.
المملكة المتحدة
جاءت البيانات البريطانية أضعف من المتوقع، حيث:
- انخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 53.1 نقطة مقابل توقعات عند 53.5 نقطة.
- تراجع مؤشر الخدمات إلى 48.7 نقطة مقابل 50.1 نقطة متوقعة.
كما تدهورت توقعات الطلبات الصناعية الصادرة عن اتحاد الصناعات البريطاني (CBI) إلى -45 نقطة مقارنة مع -33 نقطة متوقعة، مما يعكس استمرار الضغوط على الاقتصاد البريطاني.
اليابان وأستراليا
في آسيا، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني إلى 54.9 نقطة مقابل 54.5 نقطة متوقعة، بينما استقر مؤشر التضخم الأساسي لبنك اليابان عند 1.4%.
وفي أستراليا، جاءت مؤشرات مديري المشتريات أفضل من السابق، حيث ارتفع مؤشر الصناعة إلى 51.2 نقطة والخدمات إلى 49.9 نقطة.

أظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة اليوم صورة إيجابية معتدلة للاقتصاد العالمي، حيث تفوقت معظم المؤشرات على توقعات الأسواق، مدعومة بشكل رئيسي بقوة الاقتصاد الأمريكي واستمرار تحسن النشاط الاقتصادي في اليابان وأستراليا، في حين جاءت البيانات الأوروبية متباينة واستمرت الضغوط على الاقتصاد البريطاني. وبحسب مؤشر المفاجآت الاقتصادية العالمي (Economic Surprise Index)، سجلت البيانات الإجمالية قراءة إيجابية عند +4، ما يعكس أن عدد البيانات التي جاءت أفضل من المتوقع فاق عدد البيانات السلبية، وهو ما يشير إلى استمرار متانة الاقتصاد العالمي رغم وجود بعض بؤر الضعف في أوروبا والمملكة المتحدة.