المفاوضات الأميركية – الإيرانية تخفّف التوتر وتضغط على أسعار النفط

تشهد الأسواق العالمية اليوم حالة من التقلب الواضح، في ظل تراجع أسعار النفط والمعادن الثمينة، متأثرة بتطورات سياسية ونقدية أعادت تسعير المخاطر في الأسواق، وعلى رأسها المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

 

أسعار السلع ونِسَب التغيّر حين اعداد التقرير:

أولًا: الطاقة

  • النفط (Oil): 62.26 دولار، بتراجع -4.52%
  • نفط برنت: 66.30 دولار، بانخفاض -4.36%

ثانيًا: المعادن الثمينة

  • الذهب: 4,746.60، بارتفاع طفيف +0.03%
  • الفضة: 81.86، بمكاسب قوية +4.24%

ثالثًا: المعادن الصناعية

  • النحاس: 5.816، متراجعًا بنسبة -1.82%

 

أسواق النفط: انحسار علاوة المخاطر

تراجعت أسعار النفط بنحو 5% خلال تداولات اليوم، حيث هبط خام غرب تكساس إلى نطاق 61–62 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام برنت إلى حدود 65–66 دولاراً.

ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تصريحات صادرة عن الإدارة الأميركية تشير إلى أن المحادثات مع إيران تسير بشكل “جاد”، ما عزّز آمال الأسواق بإمكانية التهدئة وتراجع احتمالات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
هذا التطور انعكس مباشرة على تقلّص ما يُعرف بـ«علاوة المخاطر الجيوسياسية» التي كانت مضافة إلى أسعار النفط خلال الفترة الماضية.

إلى جانب ذلك، ساهمت قوة الدولار الأميركي في زيادة الضغط على أسعار النفط، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأميركية إلى جعل السلع المقومة بالدولار أكثر تكلفة على المستوردين، ما يعزز عمليات البيع.

ورغم الأثر الإيجابي للمفاوضات على تهدئة المخاوف، إلا أن بعض التقارير ما زالت تحذّر من ضبابية المسار النهائي للمحادثات، وهو ما يبقي الأسواق في حالة حذر.

الذهب والفضة: تصحيح حاد بعد موجة صعود

في المقابل، شهدت أسواق المعادن الثمينة تقلبات قوية، حيث هبطت أسعار الذهب والفضة بشكل حاد خلال الجلسات الأخيرة.

وجاء هذا التراجع نتيجة عاملين رئيسيين:

  • ارتفاع الدولار الأميركي، ما قلّص جاذبية المعادن كملاذ آمن.
  • عمليات تصحيح واسعة بعد موجة صعود قوية سجلها الذهب والفضة خلال الأسابيع الماضية.

الفضة كانت الأكثر تأثراً مقارنة بالذهب، في إشارة إلى سحب السيولة من المعادن عالية التقلب.

ورغم هذا الهبوط، لا تزال بعض التقديرات ترى أن الاتجاه طويل المدى للذهب يبقى داعماً، ما لم تشهد البيانات الاقتصادية الأميركية تحسناً قوياً يعيد الزخم للدولار.

صورة أوسع للاقتصاد العالمي

بشكل عام، تتعرض السلع الأساسية لضغوط متزامنة، في وقت تتأثر فيه الأسواق الآسيوية والأوروبية بمخاوف تتعلق بالسياسة النقدية الأميركية واحتمالات تباطؤ النمو العالمي.

وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة، خاصة بيانات التوظيف والإنفاق، لما لها من دور محوري في تحديد مسار الفائدة واتجاه الدولار خلال المرحلة المقبلة.

الخلاصة

  • المفاوضات الأميركية – الإيرانية أعادت الأمل بالتهدئة، ما ضغط على أسعار النفط.
  • قوة الدولار لعبت دوراً أساسياً في تراجع النفط والمعادن معاً.
  • الذهب والفضة يشهدان تصحيحاً بعد ارتفاعات قوية، مع بقاء الصورة طويلة الأجل مرهونة بالبيانات الأميركية.
  • الأسواق العالمية ما زالت في حالة ترقب، بين تطورات جيوسياسية ومسار السياسة النقدية.

Related posts

انتعاش قوي في القطاع الصناعي الأمريكي مع بداية 2026… وعودة النمو فوق مستوى 50

البيانات الاقتصادية الصادرة اليوم والمرتقبة خلال الاسبوع

بحث في تقييم القيمة العادلة للفضة إطار اقتصادي احتمالي مدعوم بالتحليل الفني. كم تُساوي سعر أونصة الفضة في حالة تسعييرها بالسعر العادل ؟