الأسواق تعيش لحظة حساسة بين ترقب سياسي وتصعيد تجاري محسوب. الذهب يواصل تسجيل مكاسب شهرية متتالية مدعوماً بتراجع عوائد السندات الأمريكية وتصاعد حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية والتوترات بين واشنطن وطهران. في المقابل، الفضة والبلاتين يتصدران المشهد بمكاسب قوية تعكس انتقال السيولة نحو الأصول الحقيقية كملاذ وكأداة تحوط.
أداء المعادن اليوم
الذهب: 5,249.20 دولار للأونصة، مرتفع +55 دولار (+1.06%)
الفضة: 93.285 دولار، مرتفعة +7.23%
النحاس: 6.0605 دولار، +0.92%
البلاتين: 2,367.30 دولار، +5.70%
البلاديوم: 1,828.00 دولار، +2.21%
الذهب سجل نحو 5,232 – 5,253 دولار في التداولات الفورية والعقود الآجلة، ليقترب من تسجيل مكسب شهري سابع على التوالي، مع ارتفاع تراكمي يقارب 58% خلال سبعة أشهر، وهو رقم يعكس قوة الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط.
العوامل الداعمة للارتفاع
أولاً: الرسوم الجمركية الأمريكية
بدأت الولايات المتحدة بفرض تعرفة جمركية مؤقتة بنسبة 10% على الواردات العالمية، مع احتمال رفعها إلى 15% لبعض الدول. هذه الخطوة تعيد شبح التضخم المستورد وترفع منسوب القلق في الأسواق، ما يدعم الذهب كأداة تحوط.
ثانياً: التوترات الأمريكية الإيرانية
المفاوضات غير المباشرة في جنيف أظهرت تقدماً تقنياً دون حسم نهائي. المخاطر الجيوسياسية ما زالت قائمة لكنها غير متصاعدة حالياً، ما يبقي الذهب عند مستويات مرتفعة دون اندفاع انفجاري إضافي.
ثالثاً: تراجع عوائد السندات الأمريكية
هبوط عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر خفّض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب غير المدرّ للعائد، وهو عامل تقليدي داعم للمعادن الثمينة.
خلاصة
نحن أمام سوق تحركه السياسة بقدر ما تحركه الأرقام. الرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية وتراجع العوائد خلقت بيئة مثالية لازدهار المعادن الثمينة. الاتجاه العام لا يزال إيجابياً، لكن حساسية السوق للأخبار السياسية مرتفعة جداً، ما يعني أن التقلب سيبقى سيد الموقف في المرحلة المقبلة.