التقرير التقني عن الأسواق المالية

اليورو مقابل الدولار الأمريكي

بعد تسجيله لارتفاعات ملحوظة خلال تداولات اليوم، عاد اليورو للتراجع مجددًا، حيث اختبر مستويات المقاومة الهامة عند 1.0533، والتي تمثل قمة 27 يناير الماضي. اقترب الزوج من هذه المستويات لكنه لم يتمكن من تجاوزها، ليعود إلى بعض التراجع.

وعلى الرغم من ذلك، لا يزال اليورو يظهر نوعًا من الاستقرار، حيث لم يسجل قيعان جديدة في الفترة الأخيرة، ولم يتراجع دون مستوى الدعم الأساسي المسجل في 13 يناير عند 1.0177. يتحرك الزوج أفقيًا منذ نوفمبر الماضي، وهو ما قد يعكس إمكانية تكوين زخم صعودي في المستقبل.

من الناحية الأساسية، هناك عدة عوامل تدعم هذا السيناريو، أبرزها:

  • احتمالية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مما قد يدعم العملة الأوروبية.
  • تراجع الدولار الأمريكي بسبب ضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة، والتي تمت مناقشتها سابقًا في يوم الجمعة الماضي.

بناءً على ذلك، في حال تمكن اليورو من اختراق مستوى المقاومة عند 1.0533، فقد يستهدف مستويات 1.0700 في المرحلة المقبلة، مما يعزز النظرة الإيجابية للزوج على المدى القصير.

 

الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي

يواصل الجنيه الإسترليني ارتفاعه مقابل الدولار الأمريكي، مقتربًا من اختبار مستويات قمة 6 ديسمبر الماضي عند 1.2810، حيث سجل أعلى مستوى له اليوم عند 1.2690 قبل أن يتراجع عنها مجددًا. ورغم هذا التراجع، لا يزال الزوج يتحرك في اتجاه صاعد عند النظر إلى الموجات السعرية منذ منتصف يناير.

ومع ذلك، فإن هذه الارتفاعات ليست مدفوعة بقوة الاقتصاد البريطاني، وإنما نتيجة ضعف الدولار الأمريكي، الذي تأثر سلبًا بتراجع البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة.

في ظل هذا السياق، من المتوقع أن تستمر حركة الجنيه الإسترليني ضمن نطاق 1.25 إلى 1.28 على المدى القصير، مع استمرار العوامل الداعمة لتذبذب السعر بين هذين المستويين.

 

الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري

تراجع الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري عن مستويات المقاومة التي أشرنا إليها سابقًا في التقارير التقنية، والتي تقع حول 0.92. ويأتي هذا التراجع في ظل ضعف الدولار الأمريكي بشكل عام، نتيجة تنامي التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيقوم بخفض معدلات الفائدة ثلاث مرات خلال العام الحالي، وهو ما أدى إلى انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي وأثّر سلبًا على أدائه مقابل الفرنك السويسري.

بناءً على هذا الاتجاه، قد يستمر الدولار الأمريكي في التراجع لاختبار مستويات 0.87 مجددًا، وهو ما سيعزز من حركة النطاق السعري بين 0.87 و0.9250.

في الوقت الحالي، لا توجد بيانات اقتصادية سلبية جدًا من سويسرا قد تدعم ارتفاع الدولار الأمريكي فوق 0.9250. لذلك، من المرجح أن يبقى التداول محصورًا ضمن هذا النطاق على المدى القصير، ما لم تظهر مفاجآت تؤثر على قوة الفرنك أو مسار السياسة النقدية الأمريكية.

 

الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني

يواصل الدولار الأمريكي تراجعه مقابل الين الياباني، حيث اقترب اليوم من أدنى مستوى مسجل في 1 ديسمبر الماضي عند 148.64، لكنه لم يكسر هذا المستوى حتى الآن. ومع ذلك، فإن النظرة العامة لا تزال تشير إلى ضعف الدولار الأمريكي، خاصة إذا استمرت البيانات الاقتصادية الأمريكية في التراجع.

إضافة إلى ذلك، فإن إمكانية ضعف الاقتصادات الآسيوية قد تعزز من جاذبية الين الياباني كملاذ آمن، مما قد يدعم ارتفاعه مقابل الدولار. وفي حال كسر مستوى الدعم عند 148.64، فقد يصبح الطريق مفتوحًا نحو مستويات الدعم التالية عند 142، مما قد يشير إلى استمرار الاتجاه الهابط على المدى القصير إلى المتوسط.

 

تحليل أسعار الذهب

يواصل الذهب تسجيل مستويات قياسية جديدة، حيث وصل اليوم إلى 2956 دولارًا للأونصة. ومع ذلك، فإن الزخم في آخر أربعة أيام تداول يبدو ضعيفًا، خاصة بعد موجة الصعود القوية التي بدأت منذ منتصف ديسمبر.

لا شك أن اقتراب الأسعار من مستوى الحاجز النفسي عند 3000 دولار يشكل عاملًا رئيسيًا في تباطؤ وتيرة الارتفاع، إذ أن هذا المستوى يمثل مقاومة قوية من الناحية النفسية والفنية. ومع ذلك، فإن التطورات الاقتصادية المقبلة قد تكون المحرك الأساسي لتحركات الذهب المقبلة.

في حال جاءت البيانات الاقتصادية أضعف من المتوقع، خصوصًا في ظل التراجع المستمر للبيانات الأمريكية، فقد يكون ذلك دافعًا لتجاوز الذهب لمستوى 3000 دولار. لذلك، تبقى البيانات الاقتصادية المنتظرة في الأسبوع الأول من مارس بالغة الأهمية، حيث قد تعطي إشارات أولية حول احتمال دخول اقتصادات كبرى في مرحلة ركود، وهو ما قد يعزز الإقبال على الذهب كملاذ آمن ويدفع أسعاره لمستويات جديدة.

 

مؤشر S&P 500 – العقود المستقبلية

سجل مؤشر S&P 500 للعقود المستقبلية مستوى قياسي جديد الأسبوع الماضي عند 6165 نقطة، متجاوزًا أعلى مستوى سابق عند 6161 نقطة المسجل في 19 يناير، لكنه سرعان ما تخلى عن هذه المكاسب، ليتراجع خلال تداولات اليوم. ومع ذلك، فإن التراجعات المسجلة اليوم لا تزال أقل من المستويات التي تم تسجيلها خلال الأسبوعين الماضيين.

يأتي هذا التراجع في ظل ضعف بيانات القطاع الخدمي الأمريكي، مما زاد من حالة الترقب في الأسواق. في الوقت الحالي، يركز المستثمرون بشكل أساسي على بيانات فبراير بدلًا من بيانات يناير، نظرًا لأنها قد تعكس اتجاهاً أكثر وضوحًا لأداء الاقتصاد الأمريكي.

ويبقى السؤال الرئيسي: هل سيؤدي تراجع الأداء الاقتصادي إلى انخفاض حاد في ربحية الشركات خلال الربع الأول، مما قد يدفع بأسعار الأسهم نحو الهبوط؟ الإجابة ستتضح مع صدور البيانات القادمة، وهو ما يفسر حالة الحذر والترقب التي تسيطر حاليًا على الأسواق، وأدت إلى بعض التراجعات في المؤشر.

نطاق الحركة الفني للمؤشر

  • مستوى الدعم الأساسي: 5808 نقطة، وهو أقل مستوى تم تسجيله منذ نوفمبر الماضي.
  • مستوى المقاومة الرئيسي: 6165 نقطة، وهو أعلى مستوى قياسي سجله المؤشر مؤخرًا.

بناءً على ذلك، يظل نطاق الحركة للمؤشر محصورًا بين 5808 و6165 نقطة، حيث سيعتمد الاتجاه القادم بشكل كبير على مدى تراجع البيانات الاقتصادية وتأثيرها على توقعات نمو أرباح الشركات.

 

Related posts

بدء إنتهاء صعود الذهب واللجوء مرة أخرى للدولار الأمريكي.

مؤشر ناسداك، ومؤشر ستاندرد آند بورز 500، وتوقعات داو جونز – ناسداك يتراجع مع انخفاض أسهم إنفيديا بنسبة 5%

مؤشر S&P 500 والذهب عند مستويات قياسية مرتفعة – هل ستحافظ محاضر بنك الاحتياطي الفيدرالي على الارتفاع أم ستغير الزخم؟