Table of Contents
1. تماسك واضح في الأسواق العالمية
شهدت الأسواق العالمية حالة من التماسك خلال نهاية الأسبوع، حيث لم تُسجَّل تحركات قوية إضافية مقارنة بما حدث في الجلسة الأوروبية. واستقرت معظم المؤشرات والأصول المالية ضمن نطاقات ضيقة، في إشارة إلى رغبة المستثمرين في تجنّب تحركات مبالغ بها قبل بدء أسبوع جديد يحمل معه أسئلة مهمة حول البيانات الاقتصادية المؤجلة.
2. الأسهم الأمريكية تعوّض خسائرها جزئيًا
تمكّنت غالبية المؤشرات الأمريكية من تعويض جزء كبير من خسائرها التي تجاوزت سابقًا 1% نتيجة الانخفاضات في أوروبا.
- معظم المؤشرات عادت إلى المنطقة الإيجابية.
- مؤشر الداو جونز بقي الاستثناء الوحيد، حيث على تراجع طفيف في آخر ساعة من التداول.
هذا السلوك يشير إلى أن المستثمرين الأمريكيين—خاصة الصناديق الكبرى—لا يرغبون حاليًا بدفع الأسواق إلى هبوط عميق، وربما يستهدفون مستويات قياسية جديدة لدعم قيمة محافظهم الاستثمارية.
3. استقرار في الذهب والنفط والعملات
- الذهب استقر فوق مستوى 4,000 دولار للأونصة، قريبًا من 4,100 دولار.
- النفط ارتفع بأكثر من 2% فوق 60 دولار للخام الأمريكي، و64 دولار لخام برنت.
- سوق العملات شهد تغيّرات طفيفة قريبًا من مستويات الجلسة السابقة.
هذه التحركات الهادئة تعزز فكرة أن الأسواق تتحرك بحذر، في ظل غياب محفزات قوية.
4. ترقّب للبيانات الاقتصادية الأمريكية المؤجَّلة
الأسبوع المقبل سيحمل تركيزًا مهمًا على موعد صدور البيانات التي تم تأجيلها بسبب الإغلاق الحكومي.
وتبقى الأسئلة الرئيسية المطروحة:
- هل ستصدر هذه البيانات بالفعل خلال الأسبوع القادم؟
- ما طبيعة الأرقام القادمة؟ هل ستكون سلبية بشكل واضح أم إيجابية؟
- ما التأثير المتوقع على احتمالات خفض الفائدة في ديسمبر؟
الأسواق ستراقب أيضًا موقف الاحتياطي الفيدرالي وبقية البنوك المركزية، خصوصًا فيما يتعلق بالمسار المستقبلي للسياسة النقدية.
5. البيانات الصينية: ضعف في الاستثمار… مقابل قوة في الاستهلاك
اللافت اليوم كان صدور بيانات الصين، التي أظهرت تراجعًا سنويًا في الاستثمار الأجنبي وفي الاستثمار بالأصول الثابتة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
الانكماش شمل الاستثمارات في:
- الآلات والمعدات
- المصانع ومركباتها
- المنشآت والبنى الصناعية
هذا التراجع يبدو مرتبطًا بالمشكلات الممتدة في القطاع العقاري، حيث أدى البناء الهائل خلال السنوات الماضية إلى وفرة كبيرة في المعروض من الشقق والمساكن، مما دفع الشركات إلى تقليص الاستثمار في الأصول الثابتة.
لكن الصورة ليست كارثية
على الرغم من تراجع الاستثمار، لا تزال بعض مكونات الاقتصاد الصيني تظهر صمودًا واضحًا:
- نمو مبيعات التجزئة بحوالي 3% سنويًا
- نمو الإنتاج الصناعي بنحو 5%
وهذا يدل على أن المستهلك الصيني ما يزال نشطًا، وأن القدرة الشرائية ما تزال عامل دعم مهم للاقتصاد، مما يمنع الصورة العامة من التحول إلى سيناريو كارثي.
انعكاس ذلك على الأسواق
الرؤية تجاه الصين تبقى حذرة، لكنها غير سلبية بشكل كبير، ولذلك حافظت الأسواق العالمية على درجة من الاستقرار دون ردود فعل عنيفة.